Yahoo!

لا استقرار بالمغرب إلا بالملكية وإمارة المؤمنين

فبراير 7th, 2011 كتبها محمد طاقي نشر في , شعب تحت المجهر


كثيرا من المغاربة يتمنى حدوث ما يحدث بالوطن العربي، كي تنتقل عدوى احتجاجاته إلى المغرب، ربما للأسباب نفسها التي من أجلها تقوم الاحتجاجات في كل من تونس والجزائر والأردن من اضطهاد وفقر وتجويع وفساد بالمؤسسات وشطط في السلطة، واستحواذ أسر معينة على الثروة، وبطالة وهلم جر.

وقد تكررت على مسمعي من عدة أشخاص في الشارع العام وفي أماكن متفرقة، أن موعد ما حل بتونس من ثورة سيحل قريبا بالمغرب. ولا أدري خطورة هذا الكلام أو مداه في نفوس الناس وأذهانهم، فمثل القول بانتقال الثورة من تونس إلى المغرب دون تحديد، ودون معرفة لأية ثورة يجب أن تحدث بالمغرب. أيقصد بها إسقاط النظام – أي إسقاط الحكم - ؟ أم إسقاط الحكومة ؟ أم الهدف من الثورة تعديلات دستورية ؟ وأي نظام بديل يتوق له هؤلاء؟ لهذا يجب وضع النقاط على الحروف، دون ترك العنان لشهوة التمرد ودون ترك لجماح التغيير غير المحسوب في التفكير  بتجربة شبيهة مثل ما وقع بتونس..

وعليه فإن الرغبة في استنساخ تجربة تونس مسألة خاصة بتونس لأن حيثيات الحدث تختلف عن تفاصيل الحياة بالمغرب، وهذا لا يعني أن الحدث لن يقع ببلدان أخرى، بل إنما السر في ثورات الشعوب هو تلك المفاجئة في الاحتجاج والمفاجئة في الطريقة، لأن كيفية تغيير السلطة مسألة قد تحدث لكن الطريقة قد تختلف باختلاف طبائع الشعوب والمناطق..

وفي هذا العالم الذي يعد عالما للانتقالات والتحولات فإننا لا نتوقع طبيعة هذه الثورات سلمية كانت أم دموية، ثورات احتجاجية في الشارع أم ثورات داخل المؤسسات، ثورات في تغيير الحكامة أم ثورات على الحكم…

وبالتالي من المستبعد أن يحدث بالمغرب مثل ما حدث بتونس.. لاعتبارات عدة: أهمها أ

المزيد


المترجلات من النساء

فبراير 7th, 2011 كتبها محمد طاقي نشر في , شعب تحت المجهر


إن الموضة بارعة في صنع المترجلات من النساء، سارت العديد من النساء تقلد الرجل في كل شيء، تقلده في الكلام وطريقة حديثه، وتقلده في المشية، وتقلده في اللباس، وفي ذوقه وطباعه كذلك… بعض النساء لا تكاد تفرق بينهن وبين الرجل سوى شكلا، لأن المضمون رجل في جسد أنثى. جنس جديد لا هو برجل ولا بأنثى ولا بخونثة، جنس يمزج بطبائع الرجل وهيئة الأنثى.. كأن المرأة سئمت دورها الوظيفي والأنثوي، وهي تبحث بكل السبل كي تقلد هذا الرجل في كل شيء. والمثير أن بعض المترجلات يردن تقليد الرجل حتى في كيفية التعامل مع الفتيات، يقلدنه في التحرش ببنات جنسهن، وفي فرض شخصيته وفحولته عليهن..

لم نفهم طبيعة هذا النوع الجديد، أهي عقدة نقص، أم موضة جديدة في تبديل الجنس، أم أن المغلوب مولع بتقليد الغالب؟..، التفسيرات متعددة والطرائق مبدعة والمترجلة واحدة. لهذا فمسألة التطلع لتبديل الجنس من أنثى لأنثى/رجل، أي التحول لجنس مزدوج لا يتقبلها النسوة أنفسهم، باعتبار ذلك إهانة ما بعدها إهانة. وبينما يرفضن صفة أنثى/رجل، بل إن نعتهن بالمترجلة لم تستصغها الأذهان والأفهام، في حين واقع الأجساد والأبدان يقول عكس ذلك كله. ومع أن المترجلات متشبثات بانتمائهن للجنس الأنثوي،  ويظل اعتزازهن بالأص

المزيد


العمالقة لا تلد الأقزام

فبراير 7th, 2011 كتبها محمد طاقي نشر في , شعب تحت المجهر

لم نسمع قط أن أسدا ولد في سلالته عنزة أو ولد من صلبه خروفا، فسلالة الأسْدِ تبقى أسودا، والخرفان خرفانا..، لأن رحلة انتقال جينات كائن ما، تبقى هي ذاتها محافظة على نسلها. وإلا وقع الخلط في الكائنات، ثم يجري التشوه في صفة المخلوقات. بذلك اقتضت سنة الله في خلقه، أن يبقى كل على الحال الذي خلق عليه، فلا الحمار يصبح فيلا ولا الفيل يصبح زرافة. فتنشأ الحياة وكافة المخلوقات على الفطرة التي خلقت عليها دون تبديل أو تشويه أو تغيير.

سبحان من قدر ودبر فسوى ..

ومع الكشف ثبت أن الصفات والمحاسن تنتقل هي كذلك عبر الجينات أو ما يسمى بالخبر الوراثي. أي أن الخصلة والسلوك لها جانب في طبائع التوريث بالإضافة لتأثيرات البيئة والتنشئة الاجتماعية، وكذا تأثيرات العوامل الثقافية والاقتصادية والدينية فلها نصيبها كذلك. والحديث في هذا الموضوع مختلف فيه، يبقى السجال حوله مرتبط بمدى الصحة والثبوت أو التأكيد والنفي. ولا غرو أن الاتجاهات المعاصرة تنزع لوصف الإنسان ككائن له جسم وعقل ووجدان وأخلاق اكتسبها قبل الولادة تتطور مع مرور الزمن عبر الانتقال الوراثي..

ومهما كانت صحة ما قيل في هذا الموضوع، فإن بعض القصص من تاريخ سلفنا، قد تبرز أهمية إمكانية هذا الطرح.

فالقصص التي سأذكرها هي شهيرة على لسان معظم الخطباء والدعاة..،

فالأولى: كالآتي، حول هذا الرجل من السلف الذي كان يقوم على حراسة أحد البساتين، فدخل عليه صاحب البستان، فطلب منه أن يجلب له رمانة حلوة المذاق، فذهب هذا الحارس فجلب له رمانة، بعد أن تذوقها السيد وجدها حامضة المذاق، فقال له صاحب البستان، طلبت منك رمانة حلوة المذاق، عد واجلب لي رمانة أخرى، فجلب له رمانة ثانية فكانت كذلك تميل إلى الحموضة. فتعجب السيد من هذا الحارس متسائلا: أنت تحرس هذا البستان سنة كاملة ولا تعرف مكان الرمان الحلو من المر والحامض.. 

فكان رد الحارس أغرب من السؤال؟ إذ قال له، يا سيدي أمرتني بحراسة البستان لا أن أتذوق الرمان.. فكيف لي أن أعرف الرمان الحلو من غيره..

فتعجب السيد من أمانة هذا الحارس وصدقه وإخلاصه. فطلب منه أن يتزوج ابنته، لما رآى منه الوفاء والصدق والخلق الرفيع، فأنجبا طفلا كان رجلا جهبذا عالم زمانه عبقريا في علمه يدعى عبد الله بن المبارك.

القصة الثانية: عن الشاب الذي وجد تفاحة تطفو فوق ساقية المياه وقد جرفها السيل، اكتشف ذنبه بعد أن عض منها عضة بدون إذن صاحبها، فكان منه أن تبع مجرى المياه، وفي طريقه المحاذي لمجرى المياه قد وجد حائطا للبستان الذي تطل على جدرانه أغصان التفاح، الشبيه بالتفاحة التي قضمها بفمه. أراد أن يستسمح صاحب ا

المزيد


على الشواية !!

سبتمبر 8th, 2010 كتبها محمد طاقي نشر في , شعب تحت المجهر

إن تزايد التعرية المتفشية شبيهة بارتفاع النار على الشواية في نفوس الرجال، وتلتهب أكثر كلما زادت الإثارة والإغراء مثل ما تلتهب الجمرات الشديدة الحمرة، لهذا قد نعتبر الشاب العازب الصابر المتعفف صحابي زمانه، لشدة الفتن والتحرش الجنسي المتزايد من طرف النساء.

فهناك من يرى التحرش فقط ما يأتي من الرجال فحسب، دون أن يفهم أن التحرش كالخيط الذي يمر به التيار الكهربائي تنتقل موجاته ذهابا وإيابا، فكذلك التحرش فهو مؤذي لكلا الجنسين يقوم به الرجال وتقوم به النساء على السواء، فكل يتحرش بطريقته، ومنهم من يفتعل التحرش من أجل الانتقام لبني جنسه ذكر كان أو أنثى، ومنهم من يريد أن يقضي وطره، ومنهم من يريد التسلية، لكن تفشي العري والتفنن في إظهار المفاتن من تضاريس وجغرافية الأجساد من طرف النساء وصل إلى مستويات مخيفة، تشبه تضخم البورصات المالية للأسهم، أصبح فيه العرض أكثر من الطلب، ثم كسدت وبارت البضائع مثل ما يبور اللحم في نافذة الجزار، وتأكسدت معه اللحوم لطول بقاءها عرضة للهواء وهي بعيدة عن جو ملائم يحفظ لها طراوتها. وما لحوم النساء أغلى من لحم الجزار. بل وإن بعضا من الشباب قد يصادف كتلة متحركة تفيض بالأنوثة هي من تعرض عليه لحمها بالمجان وقد يكون محظوظا فتدفع له هي ثمن التمتع بلحمها مجازاة على صنيعه.

ومن النسوة المُعذِبات للشباب يتحججن بغض البصر، فأخذن من الدين كله غض البصر، وعرفوا من الأوامر في الدين كلها مسألة غص البصر، وكثير ما تشنف أذني مثل هذا النصح في حوار يدور بين الذكر والأنثى، وتصبح المعذبة بجسدها العاري المقنن كما سماههم الرسول "الكاسيات العاريات" بكلامها عن غض البصر الواعظة الناصحة.

 ولكن هيهات..، فالفتى المراهق والرجل الراشد وحتى الشيخ الهرم، فكلهم ما دامت تسري في عروقهم شهوة الذكورة، فلمجرد أن يرو أية كتلة لحمية متحركة تحرك أردافها، وتهز معها نهديها، وهي تعوج يمينا ويسارا، حتى يصبح غض البصر مثل عض البصل ندامة وحسرة، هيهات،

المزيد


رمضان الفريضة، والمصدر للوحدة، والطفرة للتغيير

سبتمبر 8th, 2010 كتبها محمد طاقي نشر في , شعب تحت المجهر

 منهج المسلم يتكشف عن مراحل يجب أن تتبع في أي عطاء إنساني كيفما كان، ولعل الترتيب القرآني الذي بين من خلال آيات سورة المدثر "إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ.." أي فكر و قدر ثم نظر.

وعليه فقد فكرت ثم قدرت ثم نظرت فتبين لي كما تبين للناس كافة أن رمضان أحد أركان الإسلام وشهر الصيام وأجوره التي لا يعلمها إلا الله، وفوائده الصحية الكثيرة، فهو شهر النصر وشهر القرآن وشهر القيام وشهر الإمساك، بالإضافة أنه شهر الجهاد والتعلم والتدرب، فهو كذلك شهر التربية، تربية النفس والجسد على الجوع والعطش. كما أنه شهر التدبر والتفكر والتأمل، وشهر يتطلب فيه التهذيب والتخلق والبذل والتضحية ثم الصبر. رمضان هذا الصبغة التي تفسر الركن والفلسفة والرمز والشعيرة، ثم أن رمضان في عمقه يعبر عن البعد والقيمة والمعتقد والمصلحة والتمكين…

بالطبع، فإن شهر رمضان لم يفرض ليفرض، أو يكون ركنا ليكون. فلكل فرض من الفرائض، بل لكل فرع من الفروع، ولكل جزئية من جزيئات الدين المتعلقة بالأحكام والأفعال والتصورات لها من المقاصد ما لها، تتحقق أساسا في تنفيذها، فمن جهلها جهل الصيام، ومن جهل الشيء عاداه وضيعه، فأضحى رمضان مضيعة وضياعا لجهلنا بمقاصده.

فإذا كان المقاصدة يعتبرون رمضان سببا للتقوى والطهر لقوله تعالى: "كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ل

المزيد


شره الناس في رمضان الذي أنزل فيه الأكل

سبتمبر 8th, 2010 كتبها محمد طاقي نشر في , شعب تحت المجهر

 في العالم العربي أيام رمضان يتضاعف الاستهلاك ثلاث مرات على الشهور الأخرى، مع أن شهر رمضان فيه وجبتان رئيستان، الأولى الإفطار وقت المغرب والثانية السحور قبيل الفجر. لكن الاستهلاك في هذا الشهر الفضيل يصبح أس ثلاثة، مع أن الوجبات طيلة الأيام العادية ضعف الوجبات في رمضان (فطور الصباح، والغذاء، ووجبة الشاي مساء، ثم العشاء) بغض الطرف عن أكل الهوامش في بعض الأوقات. بمعنى أن شهر رمضان الذي هو شهر الصوم عن الطعام يعد شهر الأكل، بل هو إعداد للأطباق اللذيذة و"شهيوات" الطيبة لهذا تجد النسوة يزاحمن المكتبات من أجل شراء كتب الطبخ. ثم إن كثير من الأزواج وحتى الأبناء يفضلن المائدة مملوءة بالأطباق والصحون حتى وإن كان البعض من الطعام قد لا يصل دوره ليدخل الأمعاء بل ينتظر الرمي في النفايات. أي أن العين هي كذلك تتمتع والنفس تشتهي والعقل يتخيل، لكن المعدة صغيرة لا تطيق الأكوال الطازجة التي فوق الطاولة. مع أن شهر رمضان هو شهر التعبد بالإمساك عن شهوتي البطن والفرج، وال

المزيد


ماذا بعد سَترِينْكْ ؟؟

يوليو 25th, 2010 كتبها محمد طاقي نشر في , شعب تحت المجهر

 

على من يزور الشواطئ من أجل الاصطياف والاستجمام والتمتع بجمال الأمواج ودفء الرمال وعليل البحر وأشعة الشمس، أن يزاحم المصطافين لكي يحصل على مكان مناسب فوق بقعة صغيرة من الرمال، وينشر مظلته التي تقيه حر الشمس الملتهبة. ولاشك أن كل شاطئ يختلف باختلاف الرمال والأمواج والمساحة والنظافة والمصطافين أنفسهم عن شواطئ أخرى ..
طبعا من ينزل البحر سيرى ما لا تراه الأعين حتى في القنوات الفضائية، لأن الشاطئ مكان "دوبييس" و"سوتيان". لأن الشاطئ مكان اللحوم الحية واللحوم المتحركة الطرية التي تمشي فوق الأرض.. لا تغطيها ما عدى تلك الخرقتان اللتان أضحتا عند العديد من الناس مشاهد جد عادية بل أصبح من المسلم والبديهي عندهم، لأن الأمر يتعلق بالشاطئ والبحر بحجة الصيف. وهما من العرف السائد، قياسا على ذلك : "فالمعروف عرفا كالمشروط شرطا" كما هو عند الأصوليين، والمناطقة يقولون كذلك "ما لا يتم الواجب به فهو واجب".
فملابس الشاطئ !!عفوا "دوبييس وسوتيان" أصبحت من واجبات الاصطياف فلا يتم واجب الاصطياف إلا بهما، فإذا حضر الصيف حضر م

المزيد


كم نحن انتهازيون؟!!

يوليو 3rd, 2010 كتبها محمد طاقي نشر في , شعب تحت المجهر

 

الحياة مليئة بأناس أجلاف مهنتهم استغلال البشر، ومص دماءهم، والتمتع باستعبادهم، سعادتهم وهاجسهم وتفكيرهم ينصب على من هو الضحية الجديد؟ هدفهم في هذه الحياة هو الوصول بشتى الطرق ولو على حساب الآخرين، إما بالوصول للسلطة، وإما بجني المال والثروة، وإما البحث عن الشهرة والاستمتاع بحب الظهور.. يقطفون ثمار غيرهم ويجنون بذور الحصاد ما كان في الأصل زرع البسطاء والسذج، وجعلوا من أنفسهم محور الحياة التي يجب أن يدور الآخرون في فلكهم، لأنهم الأقوى، بل لأنهم يستغلون الحياة ومن يحوم في محيطهم من ضعفاء لم تسنح لهم الفرصة للبروز، يرتقون على حساب توظيف جهود الآخرين لخدمة وتقوية مصلحتهم العليا التي لا يعلى عليها إلا منطق الآنا.
 وهكذا إذا وجدوا من الناس يستغفلون ويركبون فإنهم يكونون هُمُ المغفلون إذا لم يركبوا من وجدوه مطية، لعلهم آثمون مذنبون في ترك فرصة الاستحمار. لأن ممارسة الاستحمار وامتهان الانتهازية أسهل بكثير من بذل الجهد. كم من الانتهازيون الذين نراهم قد وصلوا وتسلقوا إما لأجل إحدى هذه الأشياء أو رغبة في جميعها سواء كان مالا أو سلطة أو شهرة.
الوصول ليس عيبا، لكن الوصولي

المزيد


الناسخ والمنسوخ في صناعة الجيل الممسوخ

يوليو 3rd, 2010 كتبها محمد طاقي نشر في , شعب تحت المجهر

 

       يذكر المفكر علي شريعاتي في إحدى كتاباته قصة اصطياد القرود في أدغال إفريقيا حيث كان يأتي بنو البشر ببراميل مليئة بالسوائل، ويؤتى قبالها ببراميل فارغة ثم يقوم الصيادون بحركات وكأنهم يضعون أيديهم على البراميل ثم يمسحون على وجوههم وأعينهم، فيقلدهم القردة ويفعلون مثل ما يفعله بني البشر، فيقع للقرود الطمس على أعينهم الملطخة بتلك السوائل، وفي الأخير يتم حجزهم في صناديق الصيد…، مفاد هذه القصة شبيهة بما يجري لكثير من المجتمعات خصوصا الأجيال الشابة التي وقعت في مصيدة التقليد، أي هذه الأجيال التي تقلد كل ما يفعله الغرب من خلال تقمص تلك القيم الوافدة عليه، فما وقع لهذه القرود المسكينة الغبية نفسه حدث ويحدث للأجيال العربية والمسلمة، حيث تملأ أعينها ثقافة فاسدة وقيم هجينة طمست العيون، فلا هي كالغرب ولا هي أجيال حافظت على أصالتها…، لأن الغرب استطاع أن يضعها في أقفاصه ثم يدخلها حدائق الاستحمار الفكري والثقافي..
      فقصة القرود شبيهة أن تكون مدخل ضروري لفهم المنظومة القيمية المتعلقة بهذا الجيل وثقافته، فهنا لابد من طرح نماذج وأمثلة مستوحاة من الواقع لفهم الواقع، واستنباط يقتضي أن يكون على شاكلة مفاتيح منهجية لاستيعاب الظاهرة هذا من جهة، ومن جهة أخرى يساعدنا مستقبلا من طرح حلول وبدائل تصنع ثقافة مقاومة وممانعة اتجاه الغزو الثقافي الماسخ.
المثال الأول: الملابس التي تصنعها شركات الموضة للذكور وللإناث على السواء خير دليل يبرز سميائية الشباب، خاصة في إخضاع المرأة لأن تكون أداة للإغراء واستفزاز كل ما هو غريزي يثير حفيظة شهوة الجن

المزيد


نظرية التزبيل!!

يوليو 3rd, 2010 كتبها محمد طاقي نشر في , شعب تحت المجهر

 

قبل الحكم على أي إنسان بالتفاهة والفراغ حينما يرمي الأوساخ على الأرض أو يلقيها من نافذة سواء كان ماشيا أو راكبا..، ثم إن كانت الأوساخ صغيرة الحجم أو كبيرة، فإن النظر إلى حجم النفاية ليس مهما بقدر ما هو مرتبط بجسامة السلوك.
إذ لابد من تتبع هذه الظاهرة وتدقيق النظر والمقارنة بين مختلف المجتمعات، والملاحظ أن الشعوب الغير المنتجة والأقل وعيا هي التي تقوم بدور الموسخ والمزبل..، وقلما تجد ميزة المنظف والطهارة في قاموسها وأعرافها، دون السقوط في التعميم على الجميع لوجود قناعات مبدئية هنا وهناك تؤمن بالنظافة والحفاظ على البيئة كمبدأ في الحياة.
فرمي الأوساخ على قارعة الطريق حتى لو كان ورقة صغيرة أو غلاف حلوة حقير فهو في الأساس توسيخ، لأن تربية النفس وحملها على عدم وضع النفايات في غير أماكنها المعروفة يعد خللا تربويا إن لم يكن جريمة ضد البيئة وجناية ضد الكون وجريمة تشمل الإنسان ذاته. فإلقاء بقايا الاستهلاك البشري في الأماكن العمومية كانت أو خصوصية، أم في شارع أو في غابة أو على شاطئ ، أو في حديقة أو حتى مدرسة فأقل ما يقال عن هذا الفعل وصاحبه بأنه عمل مشين ينافي الفكر السليم والجسم النظيف والنفس الصافية والإنسان الرزين المتوازن. حتى لو كان صاحب هذا الفعل أو هذا "المزبل" بصريح العبارة بمثابة موظف سامي أو مسؤول أو … لأن عملية الحفاظ على نظافة المحيط تتطلب قوة وشجاعة كما تتطلب تربية ووعيا، ولا علاقة لها بالمناصب الراقية والوجهيات الجوفاء والأقنعة المستعارة.
وعليه فإن ما قد أسميه شخصيا "كول وزبل" تنطبق علينا نحن الشعوب المستهلكة شعوب الانتظار والتقليد شعوب يحكمها منطق الآنا ومن بعدي الطوفان. وهذا نتيجة منطقية قد جاءت بسبب الفراغ القيمي والاعوجاج السلوك

المزيد


التالي