أينما ذهبت وارتحلت في الجامعة، في الحافلة، في الشارع، حتى في المساجد إلا وتجد : D&G ، 48،Nike timbereland ، Adidas، usa…..أسماء ورموز وأشكال في كل مكان يلبسها النساء والرجال، إلى درجة أصبحت لدى المرء حساسية مفرطة اتجاه هذه الأسماء والأرقام، يسأل أحدهم: لماذا هذه الحساسية ؟ ولماذا أصلا هذه الحساسية ؟ ما المانع من اقتناء مثل هذه الملابس؟ وأين المشكل في شراء ألبسة تتماشى مع عصر الموضة؟ والعجب العجاب أن الناس عامة والشباب خاصة عندما ينوون التسوق نجد في ألسنتهم فانتازيا ماركات معينة كل حسب ما اشتهت نفسه،بمعنى أوضح هوس الناس بأسماء ألبسة يشريها الشاري تحت ثقافة الضغط الإعلامي ” سلع تبيع نفسها “، لنتحدث بلسان أحدهم يسأل بائع الألبسة ، هل عندك لباس “النيك”؟ الاسم هو كل شيء والرهان الرابح لترويج البضائع. هذه الفانتازيا تحمل في طياتها ثالوث موهم : الجودة ، موضة الماركة ، الثمن المناسب. كأصنام اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ، لهذا حينما يغيب الوعي يبزغ الصنم هكذا قال مالك بن نبي. ولكن الإشكال لا زال مطروحا أين المشكل في اقتناء مثل هذه الألبسة ؟ قد يقول قائل : فقط أنتم تتحاملون على المنتوجات الغربية، وآخر يقول ترفضون التجديد والموضة…، وثالث يقول: لكم موقف اتجاه هذه الماركات. في الحقيقة هذه الأقاويل لا أنفيها نفيا تاما، إلا أنني أزيد وأضيف قولا رابعا في شكل سؤال استنكاري، هل يعلم الناس خلفيات هذه الرموز ومعاني الأسماء والأشكال التي توجد على الألبسة التي تغرق أسواق الأمة من المحيط إلى المحيط؟ أكيد لا يعرف سيميائياتها ودلالتها إلا قليل!!!، لأنه لو عرف السبب بطل العجب وهكذا لو عرف السيمياء بطل الاقتناء، إن سيمياء الرموز سيل من الحرب الحضارية التي تشنها اليهودية العالمية على الإسلام، لتدمير مواقعه الوجدانية في بنية التدين الاجتماعي كما أشار لذلك فريد الأنصاري في مقدمة كتابه “سيماء المرأة في الإسلام”. هذه الرموز على الملابس يمكن أن نشبهها كالقنابل العنقودية الذكية التي تنتشر في أوساط المجال المستهدف. بل إنها قنابل تستهدف العقيدة فيتجاوز مفعولها ألاف المرات قنابل الرؤوس النووية، فالذي يتصور أن الملابس متعلقة بالمظهر و الشكل فهو واحد من اثنين إما مجنون أو غبي ؟ فاللباس تعبير شعوري عن القيم الأخلاقية التي يحملها اللابس، فاللابس والملبوس كتلة واحدة لا ينفكان. ومن هنا يتبين مدى الخطر الذي تؤدي إليه حرب الرموز وحرب الرموز التي على الملابس في سلخ الأمة عن هويتها، وتجريدها من المقومات الفكرية والعقدية تجاه ثقافات التغريب والنمط الاستهلاكي الغربي …. إنها حرب لاستعمار جديد بدون لون وبدون راية وبدون جواز كما أشار لذلك المهدي المنجرة في كتابه “انتفاضات في زمن الذلقراطية ” ، هي حرب لسلب إرادة الناس في الاختيار وضرب كينونة هذا الإنسان في المعنى الحق والأصيل للوجود وليس كما يراد له في تبضيعه أو تشييئه ـ أي جعله بضاعة أو شيئا ـ ليباع ويشترى في مزاد صناع الخراب والفجور، إنما حرية الشعوب هي كسر الأوهام الفكرية وأغلال العيش على النمط الأمريكي، فمصير الحرية مرهون بالقولة الوجودية
أنت تختار،إذن أنت موجود ). وإلا فعلى وجودك السلام ، ويصح بذلك هذا القول: أننا نعيش في سجن أبو غريب من نوع آخر. أما أولئك الذين يظنون أن مسألة اللباس مسألة ثانوية أو شكلية فهم مخطئون، فأي شكل في الوجود لا يعبر عن مضمون ؟
ومما يدعو للسخرية أن أجنبيا استوقف رجلا عربيا بصحبته طفل صغير، فسأله: كم ثمن هذا الطفل؟ فاندهش والد هذا الصبي لهذا السؤال ، ما الداعي الذي جعل الأجنبي يسأل هذا السؤال؟ المسألة لا تحتاج إلى كثير من الذكاء أو الحداقة، كما أن المسألة ليست لغزا تحتاج ساعات من التخمين، الجواب ببساطة: Baby For Saleجملة مكتوبة على قميص الطفل ومعناها طفل للبيع.أترك للقارئ كامل التعليق…
وهلمجر من المصائب وأسلحة الدمار العقدي التي يلبسها شبابنا من بين ظهرانيهم ومن بين صدورهم ،على سبيل المثال لا الحصر: D&G هو رمز لماركة جابت وتجوب الأسواق مفاد هذا الرمز هو كلمة اختصار لاسمي Dolce & Gabbana أحدهما إيطالي والآخر فرنسي أول شادين جنسيين في العالم،صادقت الكنيسة سنة 1995م على زواجهما ، فتصوروا أنك تصلي بلباس فيه مــاركة أو علامة لشادين جنسيــا، فأسس هذا الزوج شركة أخطبوطية في العالم لتوزيع جميع أنواع الملابس والعطور …وما نأسف عليه أنها لقيت إق











