<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>فعاليات في زمن الانحطاط</title>
	<atom:link href="http://tagui.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://tagui.maktoobblog.com</link>
	<description></description>
	<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 03:29:50 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>الشباب المغربي بين انتظارات الدولة وتحديات الواقع</title>
		<link>http://tagui.maktoobblog.com/1512153/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%aa/</link>
		<comments>http://tagui.maktoobblog.com/1512153/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 03:29:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد طاقي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[دراسة علمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://tagui.maktoobblog.com/?p=1512153</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
الشباب المغربي بين انتظارات الدولة وتحديات الواقع
&#160;
طاقي محمد
&#160;
+ &#160;وزارة الشباب وسياسة القرب المزعومة:
إن الخوض في المستجدات الميدانية المتعلقة بسياسة القرب في المجالات التي تتدخل فيها وزارة الشباب والرياضة ليس بالأمر الهين، بالنظر إلى شح المعطيات المحلية التي تهم الموارد البشرية في أي مجال مجال تنصب عليه الاهتمامات، فضلا عن تقييم أي فعل سابق أو لاحق [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 20pt;background: white;color: black">الشباب المغربي بين انتظارات الدولة وتحديات الواقع</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt" align="center"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt"><b><span style="font-size: 20pt;background: white;color: black">طاقي محمد</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt"><b>&nbsp;</b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: 20pt;background: white;color: black">+ </span><span style="font-size: 20pt;background: white;color: red">&nbsp;وزارة الشباب وسياسة القرب المزعومة:</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white">إن الخوض في المستجدات الميدانية<span style="color: black"> المتعلقة بسياسة القرب في المجالات التي تتدخل فيها وزارة الشباب والرياضة ليس بالأمر الهين، بالنظر إلى شح المعطيات المحلية التي تهم الموارد البشرية في أي مجال مجال تنصب عليه الاهتمامات، فضلا عن تقييم أي فعل سابق أو لاحق قامت أو تقوم به الوزارة الوصية سواء تعلق الأمر بالطفل أو الشباب، ومن جهة أخرى لا زالت معالم سياسة الوزارة غير واضحة بشكل علمي وعملي يقوم على التجربة وعلى الواقع. </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">مثال بسيط يوضح المغزى من طرح الإشكالات السابقة: </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">بوجدة : يوجد ثلاثة أماكن لدار الشباب، وعدد الساكنة يفوق 450 ألف نسمة، بمعدل 150 ألف شخص من بينها الأطفال والشباب، فإذا كانت نسبة الساكنة من شباب وأطفال أعمارهم أقل من 40 سنة قد تصل نسبتهم إلى 60 في المائة كأقل تقدير، فإن&nbsp;90 ألف شخص مستهدف كان شابا أو طفلا&nbsp;لكل دار شباب. ما مجموع 270 ألف شاب لثلاثة دار شباب.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">لهذا لا يمكن الحديث عن سياسة القرب دون توفير عدد يلبي رقم الإحصائيات، لأن سياسة القرب جوهرها القرب المكاني والزماني والخدماتي.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">لا يمكن الحديث عن سياسة القرب دون توفير الموارد البشرية التي تسهر على تنزيل البرامج التربوية والرياضية والثقافية والترفيهية .. إلخ</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">لا يمكن الحديث عن سياسة القرب في نقص مهول للموارد المادية التي تساهم في تمويل المشاريع التربوية والتكوينية والمجالات التي تهتم بها الوزراة.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">لا يمكن الحديث عن سياسة القرب دون وجود مخطط استراتيجي قابل للتنفيذ واضح الرؤية والأهداف مع ما يناسبه من آليات وأساليب متوفرة سلسة تضمن أجرأته وفق الظروف الواقعية المحيطة بنا.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 20pt;background: white;color: black">+ </span><span style="font-size: 20pt;background: white;color: red">الجهة الوصية غير قادرة على احتضان الشباب:</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">إذا كانت الأدوار النبيلة المسطرة ضمن أهداف الوزارة التي تتمثل في كل من : الاحتضان والتأطير والتكوين والترفيه والتوجيه باعتبار هاته الكلمات مفاتح رئيسية كأدوار مجتمعية تسبو لها الوزارة قصد الرقي والتفعيل والعمل وفق معالمها. لاشك أن الأمر يحتاج مزيد من المعرفة التي هي رهينة بتوضيح مكامن القوة ومكامن الضعف لدى أي جهة وصية أو مؤسسة عمومية. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">وعليه فإن عملية الاحتضان (الحاضن هي المؤسسة، والمحضون : الشاب / الطفل) يجب أن تكون ملائمة للمحضون يستوعب حاجياته ويلبي رغباته وينمي من قدراته.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">وعليه فإن عملية التأطير يجب أن يكون المؤطر خبيرا واعيا وذكيا ومثقفا تجتمع فيه شروط المؤطر المحبوب يكمل ما تغافلت عنه المدرسة والأسرة. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">وعليه فإن عملية التكوين يجب أن تكون المحطة في إعادة التصحيح والتصويب، وكذا التنوير والتثقيف، لا سيما أن المعرفة رافد أساسي للرقي بالمجتمع.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">وعليه فإن العملية الترفيهية وسيلة ناشطة منشطة للتخفيف من ضغوطات الحياة وتبديل الجو واستعادة النفس إذا ما كانت ترفيهية محضة، مع العلم أن عملية الترفيه أصبحت ميكانيزم قوي ومنتج في تلقين المعلومة وتمرير الرسالة الإيجابية أكثر من العمليات الأخرى المعروفة.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">وعليه فإن عملية التوجيه حاسمة في تحديد مسار أي شخص، باعتبار التوجيه سواء كان متعلقا بالأفكار أو متعلقا بالقيم أو بالمهارة أو بالسلوك. يبقى مرتبطا بالإنسان في جزئه المكمل للكل. وهو ما ينعكس على طبائع وتصرفات الناس بصفة خاصة والمجتمع بصفة عامة.&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">&nbsp;+ </span><span style="font-size: 20pt;background: white;color: red">الشباب بين التقنيات القديمة وعقليات العصرنة:</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">إذا كانت في السابق والحاضر خدمات معروفة معمول بها في هذا المجال والتي تهم الشباب لا تحيد عن هاته الأمور الرهينة بالأناشيد والرياضات والألعاب واللقاءات والموسيقى والرحلات والنوادي وغيرها. فإن القالب الذي يمرر الرسالة يتطلب تقنيات تواكب وتحولات الحياة الظرفية. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">أي لتحقيق فراغات التمثلات الذهنية والنفسية والبدنية والجمالية والذوقية والفنية للأفراد لابد من الإبداع في تنزيل هاته الخدمات والأنشطة. فضلا عن انتظارات الشباب المتطلع للحياة والمتمثلة في قاعات اللعب والرياضة والسباحة والأنترنيت والمطالعة والمسرح والسينما وأماكن التخييم الملائمة لتقلبات الفصول وجودتها. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">المسألة المرتبطة بالقضية الخدماتية جد معقدة من كل النواحي: في جوهرها وفي طبيعتها وفي بنيتها وفي تنزيلها.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">أما التقنيات فيما يخص التنشيط بما يفيد التحفيز والرغبة والإشراك والتفاعل والتعليم والتربية وكذا التواصل بالدرجة الأولى يتطلب كفاءة عالية ومتابعة وخبرة من المرسل بهدف استعمالها أساسا لتمرير المادة&nbsp;للمتلقي. كاستعمال غريزة الملاحظة، وخلق التفاعل بين الأفراد والوصول للحل الجماعي عن طريق توليد المعلومة ومخاطبة الأنظمة التواصلية للمتلقي سواء كانت بصرية أو سمعية أو حسية.. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">واستعمال الوسائل التي تحاول أن تعتمد مبدأ الإشراك والتدرج من البسيط إلى المركب ومن السهل إلى الصعب.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">ويتجلى الإشراك في العمل الجماعي عبر خلق نوادي وورشات ميدانية تعلن للجميع: </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">في فتح الانخراطات بنادي الأغنية الملتزمة، ونادي الصحافة ، ونادي التكوين والثقافة، ونادي القراءة، ونادي المسرح، ونادي المواهب.. إلخ&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 20pt;background: white;color: red">&nbsp;</span><span style="font-size: 20pt;background: white;color: black">+</span><span style="font-size: 20pt;background: white;color: red"> هل المؤسسات الشبابية قادرة على أجرأة السياسات المنشودة ؟؟</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">الجواب عن إمكانية تنفيذ البرامج أو سياسات جديدة للوزارة تعمل المؤسسات الشبابية على أجرأتها، وعليه فإن المسألة لا تتعلق بالبرامج ولا تتعلق بالسياسة المسطرة ولا تتعلق بالعناوين ولا تتعلق بالشكليات. لأنه من السهل الحديث عن قضايا الشباب وتشخيص الأوضاع، ومن السهل الحديث عن المشاكل الاجتماعية، ومن السهل الحديث عن حاجيات الشباب. إذ أن البرامج مكرورة ومستنسخة لا تختلف عن سابقاتها إلا في المصطلحات وفي بعض تفاصيلها الجزئية. لهذا فالقضية أعقد وأعظم من صياغة برنامج أو مشروع. ويمكن القول أن الوضع القائم في كثرة البرامج المسطرة على الورق ما هي إلا حبر على ورق ستظل حبيسة الرفوف إلى الأبد. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">ومن هنا سنكون صادقين مع أنفسنا حينما نحدد مكمن الداء، الذي لا ينفك في أزمة الإنسان، وأخص بالذكر الموظفين ضمن الوزارة، من مسيري المؤسسات ومدراء وموظفين ومندوبين ورؤساء المصالح. فالبرامج مهما كانت مثالية، فهي لا تغني شيئا ما دام الموظف الصالح والمناسب الذي يمكن أن يقوم على تطبيقها لا يرقى لتقلد المسؤولية، ذلك أن الحل السحري يكمن في المعادلة &quot;الرجل المناسب في المكان المناسب&quot;، مما يحتم على الوزارة أن تفرض </span><u><span style="font-size: 18pt;background: white;color: black">مبدأ المحاسبة</span></u><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">وتفعيل مقتضياتها في حق المقصرين أو من تبث في حقه الإخلال بالواجب الذي حظي به ولم يؤده حقه، في المقابل </span><span style="font-size: 18pt;background: white;color: black">تفعيل <u>مبدأ المكافئة</u> </span><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">في حق المخلص الصادق العامل والمضحي. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">&nbsp;&nbsp; وهنا أقترح بعض الأمور التي يمكن أن تفيد السياسة بخصوص العمل كي تعتمد في تنزيل البرامج وهي كالآتي: </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;color: black">-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">إعادة الاعتبار لدور الشباب وتأهيلها شكلا ومضمونا من خلال إعطاءها مزيد من العناية والحرص على إصلاحها وإدخال التكنولوجيا إليها. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;color: black">-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">ضرورة تفعيل <u>مبدأ التحفيز</u> كالإعلان عن مسابقات إبداعية في التأليف وفي الابتكار وفي إعداد وثائق أو برامج أو فيديوهات تعنى بقضايا معينة، تخصص لها جوائز قيمة أو مبالغ مالية &nbsp;.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;color: black">-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">تفعيل برامج بسيطة وسلسلة تهم فئة وسن محددين وجنس معين. من قبيل: تحبيب عادة القراءة وتبادل الكتب بين أطفال مؤسسات تعليمية معينة، أمسيات تدريبية للشباب في تلقين مهارة التواصل بأثمنة جد رمزية إلخ.. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;color: black">-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">احتضان المبادرات الشابة وتقديم يد العون لها باليسير أو الكثير من أمور مرتبطة بالتوجيه وتذليل الصعاب قدر الاستطاعة بتأسيس مكاتب خاصة للاستشارة والتوجيه.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;color: black">-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">إنشاء مراكز شبابية في المدن التي تكثر بها الجريمة والعطالة كي تفتح أبوابها للوالجين، حيث يسير هذه المراكز لجان شبابية حركية وفاعلة يتم اختيارها بما لديها من سيرة جمعوية وتواصلية وتفاعلية وقيادية سبق وأن برزت هي في الساحة. ثم تسهر على تنظيم أنشطة وحملات وقوافل وتعنى كذلك بفتح التواصل المباشر مع الشباب والأطفال للتقليل من الجريمة والتخفيف من الهدر المدرسي وتقويم السلوك وتثمين التنشئة السياسية والتجشيع على المبادرة.. إلخ. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;color: black">-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">إجبار الجمعيات التي تجعل من دور الشباب مقرات لها، إذ أقل ما تقوم به كأداء الاستفادة بالدار، تأدية عمل مشترك أو منفرد يتم خلاله تنظيم أنشطة بالأحياء الشعبية تسلتزم حملات تحسيسية متعلقة: بالنظافة، والحفاظ على البيئة، وخطورة المخدرات والتدخين. أو تنظيم أنشطة ترفيهية للأطفال المعوزين والمرضى وأبناء الفقراء. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;color: black">-<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">خلق شراكات مع مراكز علمية ومعاهد وجامعات وثانويات ومدارس تجعل من مؤسسات وزارة الشباب&nbsp;فضاء مكملا يعزز أشغالها.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">وبالتالي فهذه الرؤى المتعلقة بقضايا الشباب تجمع بين التنمية الإنسانية النفسية وبين التنمية العمرانية المادية التي هي مكمن الاستثمار في الإنسان وما يحيط بالإنسان.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black">فمتى يستشعر أهل الحل والعقد أن الاستثمار الحقيقي هو بناء الإنسان ؟؟</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt"><span style="font-size: 16pt;background: white;color: black"><a href="mailto:Tagui19@hotmail.fr"><span dir="ltr">Tagui19@hotmail.fr</span></a></span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://tagui.maktoobblog.com/1512153/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>أسلمة السياسة وأنسنة المناصب</title>
		<link>http://tagui.maktoobblog.com/1512145/%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%a8/</link>
		<comments>http://tagui.maktoobblog.com/1512145/%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 02:33:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد طاقي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://tagui.maktoobblog.com/?p=1512145</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;&#160;&#160;أسلمة السياسة وأنسنة المناصب
&#160;
&#160;&#160;&#160;&#160; إن جوهر المقاصد الشرعية للدين الإسلامي هو جلب المصالح للناس ودرأ المفاسد بما يتعلق تقرير المصلحة في الدارين كما عبر بذلك عنه المقاصدة في القديم والحديث. ويسعى التشريع عموما في مصالح العباد بما يوصل الخير والسعادة لهم. 
ولقد بدأ الرسول عليه الصلاة والسلام سيرته كنبي وعاش رسولا ومات قائدا، لأنه بعث [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: center"><span style="font-size: x-large"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;أسلمة السياسة وأنسنة المناصب</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: 16pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;</span><span style="font-size: large"><span>&nbsp; إن جوهر المقاصد الشرعية للدين الإسلامي هو جلب المصالح للناس ودرأ المفاسد بما يتعلق تقرير المصلحة في الدارين كما عبر بذلك عنه المقاصدة في القديم والحديث. ويسعى التشريع عموما في مصالح العباد بما يوصل الخير والسعادة لهم. </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span>ولقد بدأ الرسول عليه الصلاة والسلام سيرته كنبي وعاش رسولا ومات قائدا، لأنه بعث نبيا في البدء أخفى رسالته إلى أن أذن الله له بالجهر يبلغها للناس، ثم انتهى بقيادة الأمة قدوة وأسوة وحنكة في التدبير والتسيير. </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span>فالقرآن والسنة هما المشروع الفكري لكل سياسي مسلم، فلا يحيد عنهما إلا غافل أو جاهل. وبمضامين النصوص فيهما يتعامل كل من كانت عقيدته هي الإسلام. هذا الدين الذي يجعل من كل فرد مارس السياسة أو مقبل على ممارستها إلا أن يكون سياسيا خلوقا وسياسيا متواضعا وسياسيا ثقة وسياسيا وفيا وسياسيا مخلصا وسياسيا مضحيا وسياسيا نزيها. </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span>فالسياسة بدون أخلاق كالبئر بلا ماء، وما من دلو أريد ملؤه صدح بالهواء كالعبيب بلا بربرة، فهو كالدلو بلا ماء. أما السياسة بلا نزاهة فهذا صنع من أتى بعجائب السوء والشرور.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span>فالسياسة أساسها حسن التدبير والحكم بالإنصاف والعدل في الأمور كلها وغربلة ما يليق من صالح الأعمال مع الصدق في التسيير. وهذا في الصلب دعوة ودولة.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span>فإذا كان الدين كله خص للاقتصاد جانبا من الأحكام المالية، وخص للقيم جانبا من الأحكام الأخلاقية، وخص للروح جانبا من الأحكام التعبدية، وخص للمجتمع جانبا من الأحكام الشخصية، وخص للسياسة جانبا من الأحكام التشريعية فهذا هو بناء تكامل الأحكام بموازاة تكامل التخصصات.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span>إن الذي ينكر تكامل أحد هذه المرتكزات يؤكد النقص في اكتمال الشرائع. وإن الذي يعمل بغير ما أنزل فيها من تعاليم يؤكد سوء الأدب. وهذا منتهاه الإنكار. وحاشا للتشريع الإسلامي أن يكون ناقصا، ومن أنكر جزءا منه في جانبه السياسي كمن أنكر كله. وإن سوء تدبير المسلمين في السياسة من سوء أعمالهم إزاء الفهم الناقص والتنفيذ البائس. </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span>وإذا أحكمنا هذه المعاني فإن النتيجة الملحة تأخذنا إلى إعادة الاعتبار بما يسمى أسلمة السياسة مما شابها من علمنة وتفسيد وكفر، ولاشك أن السياسة اليوم غدت أداة للوصولية ومسعى كل انتهازي ومرأب كل فاسد، متأثرة بهذا التدنيس والتشويه وأصبغت عليها مفاهيم المسخ. فلا تكاد أن تجد من بياض العامة الذي يفهم الفهم السليم بأن السياسة هي الوعاء، ولا دخل للسياسة كنطاق وأداة ووعاء وهذه جميعها إذا ما أسيء استعمالها فإنها مفضية إلى النتائج المسيئة للفعل السياسي. وهنا يتم التمايز بين الفعل والآلية وكذا الفكر، وضرورة التلازم فيما بينها هي التي تحتم الالتباس.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span>فالسياسة فكر ثم فهم وعزم، ووراء الأفهام تنبثق الثمرة السيئة أو الثمرة الطيبة. لا غرو الآن أن نرى تدنيسا للفكر السياسي ثم الفعل السياسي وبعدها العزم والتطبيق، وسبب هذا كله هو القطيعة بين الأخلاق والسياسة باعتبارها فن الممكن والضرورة التي تبيح المحظور في مزاولتها. </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span>وشأن التخليق السياسي هو المربط لشؤون أحوالنا وذلك بتقييد المناصب من خلالها، فلا سياسة ما لم تحكمها الأخلاق، ولعل مصائب ومفاسد السياسة من مفاسد القيم ومعضلات بيئاتنا الثقافية. مخطئ من يرهن التغيير بتغيير النظام السياسي، لأن البيئة التي صنعت النظام هي نفسها من صنيع المجتمع، والأساس نابع من جذوره الثقافية والأخلاقية وهو الذي يطبع المجتمع ويطبع الجو السياسي كذلك. </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span>لكن ما لم نحدد داء المعضلات سنبقى نخبط خبط السمكة في الوحل لا هي تتنفس تحت الماء ولا هي حية فوق الطين. </span></span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://tagui.maktoobblog.com/1512145/%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>تــــاريــخ الــتــوراة : تحريف وحي وانحراف عقيدة</title>
		<link>http://tagui.maktoobblog.com/1512137/%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://tagui.maktoobblog.com/1512137/%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 01:16:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد طاقي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[دراسة علمية]]></category>

		<category><![CDATA[دراسات علمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://tagui.maktoobblog.com/?p=1512137</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
تــــاريــخ الــتــوراة :
تحريف وحي وانحراف عقيدة
طاقي محمد
مقدمة :
لعل الحديث عن التوراة كأقدم وثيقة سماوية، الذي لا يقل من ظهورها عن عمر يفوق 2500 سنة، وما تحويه من شرائع وأحكام متعلقة بخلق آدم، وبداية الكون وخلق الإنسان، وظهور العبرانيين، وقصص عن الأنبياء، وأحداث مختلفة عن بني إسرائيل إلخ..
فالتوراة أو ما يسمى بالعهد القديم هو المرجع الأسمى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div style="margin: 0cm 0cm 10pt" align="center"><b><span dir="rtl" style="font-size: 28pt;color: black">تــــاريــخ الــتــوراة :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt" align="center"><b><span style="font-size: 28pt;color: black">تحريف وحي وانحراف عقيدة</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt"><b><span style="font-size: 26pt;color: black">طاقي محمد</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt"><b><span style="font-size: 18pt;color: black">مقدمة :</span></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">لعل الحديث عن التوراة كأقدم وثيقة سماوية، الذي لا يقل من ظهورها عن عمر يفوق 2500 سنة، وما تحويه من شرائع وأحكام متعلقة بخلق آدم، وبداية الكون وخلق الإنسان، وظهور العبرانيين، وقصص عن الأنبياء، وأحداث مختلفة عن بني إسرائيل إلخ..</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">فالتوراة أو ما يسمى بالعهد القديم هو المرجع الأسمى لمعتقدات اليهود، والذي يتكون من خمسة أسفار وهي : سفر التكوين، والخروج ، واللاويين، والعدد، والتثنية. </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">فدراسة التوراة اليهودية تفرضها بداية معرفة التراث الممتد في جذور التاريخ الشرقي، باعتبارها أحد الأصول التشريعية والتي جاء الإسلام مكملا لها مؤكدا عليها وناسخا لبعض من أحكامها ومعدلا لأمور منها، بعبارة أخرى قاضيا وحكما وناسخا لما سبق من الكتب السماوية. </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">لكن الإطلاع السطحي والمسح الخفيف على التوراة يجعل القارئ يطرح عدة تساؤلات ؟ هل ما جاء في هاته التوراة هو الحق، وهل هو كلام الله؟ وأن الأوصاف التي وصف الله بها تحق في ذاته جل جلاله؟ وأن قصص الأنبياء التي وردت في حقهم صحيحة أم أنها من تأليف الإنسان ؟؟ وهل اليهود شعب الله المختار وأن غيرهم &quot;جوييم&quot;؟؟ </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">وهاته الأسئلة المشروعة تأخذنا إلى الحديث عن صحة التوراة&nbsp;ونشأته، وهل وقع تحريف ووضع في ذلك؟ وهل هناك توراة واحدة اتفق عليها اليهود كافة أم أن هناك خلاف وقع بين الطوائف من قبيل الفرقتين: الطائفة السامرية والطائفة العبرانية ؟ </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">ومن له الفضل في تدوين التوراة؟ ومتى دونت ؟ وهل اتفق العلماء واللاهوتيون والباحثون على هاته الأمور، أم وقع الاختلاف كل حسب طائفته ووضعه العقدي.. </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">من جهة أخرى فإن اليهود يقدسون التوراة بل ويعتبرون العهد القديم العبري من مصادر التشريع اليهودي الأساسية، وقد ظل قرونا طويلة يشكل المنهج الدراسي الوحيد في المدارس الدينية اليهودية، وإلى جانبه التلمود الذي هو تفريع منه، والطريف أنه في الأراضي المحتلة (إسرائيل)، منهج الدراسة عندهم يتضمن خمس ساعات أسبوعيا لدراسة العهد القديم.</span></span><a title="" href="#_ftn1" name="_ftnref1"></a><span style="font-size: large"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn1" name="_ftnref1"><sup><span style="color: black"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[1]</span></sup></b></span></span></sup></a><span style="color: black">&nbsp;&nbsp; </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">1ـ تاريخ التوراة وتقرير الانقطاع في مسألة التدوين : </span></b></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">تعد التوراة أكثر أجزاء العهد القديم قداسة خاصة أن موسى هو الذي أخذها من الرب مباشرة، ويرى أتباع التقاليد اليهودية أن سائر أسفار العهد القديم مقدسة إذ أن مؤلفيها تحدثوا باسم الروح القدس أو الكتاب المقدس. وقد تمت كتابة هذه الأسفار على مدى ألف عام غير أن بعض أجزاء سفر التكوين وضعت منذ ما يربو على ثلاثة ألاف عام، كما وضعت بعض أسفار العهد القديم منذ ألفي عام. ويتضح لنا من هنا </span><span style="color: black">أن العهد القديم يعود تاريخه إلى فترات متباينة. ومن ثم فإننا نجد فيه مستويات لغوية شديدة التباين ، ويعبر العهد القديم عن تطور الفكر الإسرائيلي واللغة العبرية طيلة هذه القرون. وتبرز في كثير من مواضع العهد القديم نزعة توفيق الكتابات المقدسة مع نزعة مفادها أن مشيئة الرب هي العامل المحدد لحركة العالم والإنسان وتاريخ شعب إسرائيل.</span></span><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn2" name="_ftnref2"><span style="font-size: large"><span dir="ltr">[2]</span></span></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">قال الطبيب الفرنسي &quot;موريس بوكاي&quot; صاحب كتاب &quot;التوراة والإنجيل والقرآن والعلم&quot;:</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">&quot;إن العهد القديم مجموعة مؤلفات غير متساوية الطول، ومختلفة النوع، كتبت خلال أكثر من تسعة قرون في لغات عدة أخذا بالسماع، وكثير من هذه المؤلفات صححت قم أكملت، تبعا للأحداث أو للضرورات الخاصة، على مدى أجيال، متباعدة أحيانا بعضها عن بعض&quot;.</span></span><span style="font-size: 15pt;color: black"><a title="" href="#_ftn3" name="_ftnref3"></a></span><span style="font-size: large"><span style="color: black"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn3" name="_ftnref3"><sup><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[3]</span></sup></b></span></sup></a> </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">والاختلاف الحاصل بين الدارسين لتاريخ التوراة متمثل فقط في تفاصيل التاريخية والوقائع التي شابت أطوار التدوين..، ويمكن الاعتبار بأن هناك إجماعا حول التوراة التي دونت متأخرة إذ وقع انقطاع أو يمكن القول أن أحداثا حالت دون الحفاظ على النسخة الأصل. </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">وتحدث ابن حزم في رسائله وهو يرد على اليهودي &quot;ابن النغريلة&quot; : &quot; وهم معترفون</span><span style="color: black">بأن التوراة طول أيامهم فى دولتهم لم تكن</span><span style="color: black">عند أحد إلا عند الكاهن وحده ، وبقوا على ذلك نحو ألف ومائتي عام ، وما كان هكذا لا</span><span style="color: black">يتداوله إلا واحد فواحد ، فمضمون عليه التبديل والتغيير والتحريف والزيادة والنقصان، لا سيما وأكثر ملوكهم وجميع عامتهم فى أكثر الأزمان كانوا يعبدون الأوثان ويبرؤون</span><span style="color: black">من دينهم ويقتلون الأنبياء، فقد وجب باليقين هلاك التوراة الصحيحة وتبديلها مع هذه</span><span style="color: black">الأحوال بلا شك. وهم مقرون بأن يهوآحاز بن يوشيا الملك الدارودى المالك لجميع بني</span><span style="color: black">إسرائيل بعد انقطاع ملوك سائر الأسباط ، بَشَرَ من التوراة أسماء الله تعالى وألحق</span><span style="color: black">فيها أسماء الأوثان. وهم مقرون أيضاً أن أخاه الوالي بعده وهو الياقيم بن يوشيا</span><span style="color: black">أحرق التوراة بالجملة وقطع أثرها ، وهو في حال ملكه قبل غلبة بخت نصر عليهم. وهم</span><span style="color: black">مقرون بأن عزرا الذي كتبها لهم من حفظه بعد انقطاع أثرها، إنما كان وراقاً ولم يكن</span><span style="color: black">نبياً، إلا أن طائفة منهم قالت فيه: إنه ابن الله، قد بادت هذه الطائفة وانقطعت.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">فأي داخلة أعظم من هذه الدواخل التي دخلت على توراتهم ؟</span><b><span dir="ltr" style="color: black">!</span></b><span style="color: black">&quot;</span></span><span style="font-size: 15pt;color: black"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn4" name="_ftnref4"><span style="font-size: large"><sup><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[4]</span></sup></b></span></sup></span></a></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">في هذا الصدد لدكتور أحمد السقا حجازي كلاما يؤكد ما ذهب إليه اليهود من النية المبيتة وسوء السريرة والإرادة الخبيثة لتبديل كلام الله، ولم يختلف هاهنا مع معظم الباحثين والدارسين في ما حصل للتوراة من تزييف. لكن الاختلاف الحاصل بين الباحثين دائر حول الكيفية وحول التفاصيل التاريخية التي تسببت في هذا التغيير. في حين الدكتور حجازي السقا اتهم بشكل مباشر اليهود أنهم أصحاب هذه الفعلة الشنيعة، فنورد له نصا طويلا قال فيه:&nbsp;&nbsp; </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">&quot;وموسى عليه السلام لما أعطاه الله التوراة موعظة وتفصيلا لكل شيء، أفرز سبط لاوي _ الذي هو منه _ لحمل التوراة، يعرفونها ويعرفونها للناس. وكتب منها ثلاثة عشرة نسخة. وضع نسخة في التابوت وسلَّم لكل سبط نسخة للذكرى. وظلت التوراة صحيحة في أيدي بني إسرائيل لم يغيروا منها حرفا واحدا إلى زمن الأسر البابلي.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">ثم غيروا بنوا إسرائيل التوراة.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">ذلك أنهم في مدينة ((بابل)) بعد سنة 586 ق. م اتفق العبرانيون والسامريون على تغيير التوراة. لأنهم وهم في الأسر لما تأكدوا من إدبار الدنيا عنهم . وإقبال الخير على بني إسماعيل بعد سنوات غير طويلة. رأوا أن يحتفظوا بكيان مستقل يحتفظوا بكيان مستقل إلى الأبد، ومن أجل ذلك كتبوا التوراة بأيديهم على المبادئ التالية:</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">1.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span><span style="color: black">الله تعالى إله واحد ولكن ليس للعالمين، بل لبني إسرائيل من دون الناس.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">2.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span><span style="color: black">شريعة التوراة أنزلها الله تعالى ولكن ليست للعالمين بل لبني إسرائيل من دون الناس.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">3.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span><span style="color: black">النبي المنتظر الذي أخبر عن مجيئه موسى عليه السلام سوف يأتي ولكن ربما يكون من بني إسرائيل لا من بني إسماعيل.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">وكتب لهم ((عزرا)) كتاب التوراة على تلك المبادئ. وعرضها عليهم فسروا بها.&quot;</span></span><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn5" name="_ftnref5"><span style="font-size: large"><sup><span style="color: black"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[5]</span></sup></b></span></span></sup></span></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">وحسب إبراهيم ثروت حداد كذلك مؤكدا على ما سبق فيقول: &quot;والواقع أن تدوين العهد القديم بدأ في فترة زمنية تبعد عن موسى مئات السنين، وكذلك عن كثير من الأحداث التي تم التأريخ لها. كما أن عملية التدوين لم تتم دفعة واحدة، وإنما تمت خلال مدة زمنية طويلة. وتم اختيار بعض النصوص المقدسة من بين نصوص مقدسة أخرى. ويرى كثير من الباحثين أن أول جزء من العهد القديم تم تديونه هو أسفار موسى الخمسة، ويقال إن هذه العملية تمت في بابل أثناء فترة التهجير(587 ق.م) أو ربما قبل ذلك بوقت قصير، ذلك أنه لم يأت ذكر لقراءة التوراة في الاحتفالات الخاصة بافتتاح الهيكل، وأول إشارة إلى قراءة التوراة هي قراءة &quot;عزرا&quot; عام 444 ق.م &quot;.</span></span><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn6" name="_ftnref6"><span style="font-size: large"><sup><span style="color: black"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[6]</span></sup></b></span></span></sup></span></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">2ـ التحريف العقدي المتعمد لشريعة موسى:</span></b></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">لابن حزم جملة مختصرة جامعة مانعة تبرز الدافع الذي جعل اليهود يزيفون حقائق العقيدة رغبة منهم في تبديل تعاليم كلام الله تعالى وهو يقول : &quot;والذي لا شك فيه عندي أن من بدل توراتهم وأدخل فيها مثل</span><span style="color: black">هذا ، إنما قصد إلى إبطال النبوة جملة&quot;.</span></span><span style="font-size: 15pt;color: black"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn7" name="_ftnref7"><span style="font-size: large"><sup><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[7]</span></sup></b></span></sup></span></a></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">كما أن ابن حزم كان شديد اللهجة يرد على اليهودي &quot;ابن النغريلة&quot; بعبارات جارحة محتقرة فاضحا للتفاهات التي وردت في الأسفار حيث قال : </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &quot;ومن عجائبهم</span><span style="color: black">قولهم في السفر الرابع : إن بنى إسرائيل إذ</span><span style="color: black">طلبوا أكل اللحم وضجوا من أكل المن، &nbsp;أن الله تعالى قال لموسى : تقدسوا غداً تأكلون</span><span style="color: black">اللحمان، فأنا أسمعكم قائلين من ذا الذي يعطينا، قد كنا بخير، يعطيكم السيد</span><span style="color: black">اللحمان فتأكلون، ليس يوماً واحداً ولا اثنين ولا خمسة ولا عشرة إلا حتى تكمل أيام</span><span style="color: black">الشهر، حتى يخرج على مناخركم وتصيبكم التخم. فقال له موسى: هؤلاء هم ستمائة ألف</span><span style="color: black">رجل وأنت تقول: أنا أعطيكم اللحوم طعماً شهراً، أترى تكثر ذبائح الغنم والبقر</span><span style="color: black">فيقتاتون بها، أو تجمع حيتان البحر معاً لتشبعهم ؟ فقال السيد: ماذا يهم السيد ؟</span><span style="color: black">أتى السيد عاجزاً ؟ &nbsp;فالآن ترى إن تم قوله. ثم ذكروا أن الله تعالى أنزل السمانى</span><span style="color: black">حول العسكر ، فأكلوا حتى تخموا، ومات كثير منهم بالتخمة، فسمى ذلك الموضع قبور</span><span style="color: black">الشهوات.&quot;</span></span><span style="font-size: 15pt;color: black"><a title="" href="#_ftn8" name="_ftnref8"></a></span><span style="font-size: large"><span style="color: black"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn8" name="_ftnref8"><sup><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[8]</span></sup></b></span></sup></a></span><b><span dir="ltr" style="color: black"> <br />
</span></b><span style="color: black">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; فرد ابن حزم على هذا الكلام الذي أورد هو في رسائله يدحض كلام الأسفار في حق الله تعالى، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، مبينا الاختلالات العقدية التي أدخلها كُتّاب التوراة، فنسبوا لله تعالى العجز، وفي الوقت نفسه يلصقون بالنبي موسى عليه السلام تهمة الشك وعدم الصدق في الله تعالى..</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; فقال ابن حزم : &quot;فلو تدبر هذا</span><span style="color: black">اللعين الجاهل كذبهم فى هذا الفصل، لردعه عن أن يظن بقول الله تعالى لنبيه عليه</span><span style="color: black">السلام ( فإن كنت فى شك مما أنزلنا إليك )، وليعلم أن الشك المجرد قد نسبوه إلى</span><span style="color: black">موسى ـ عليه السلام ـ في هذا الفصل، فإنه لم يثق بقول ربه ولا صدق قدرته على إطعام</span><span style="color: black">بني إسرائيل اللحم شهراً كاملاً ، وهذا مع ما فيه من الشك المكشوف الذي لا يجوز أن</span><span style="color: black">يخرج له تأويل يبعده عن الشك، ففيه من السخف غير قليل، لأن من رأى شق البحر،</span><span style="color: black">وإنزال المن المشبع لهم، فواجب عليه أن لا يستعظم إشباعهم بلحم ينزله عليهم. ولكن</span><span style="color: black">الكذب والتوليد لا يكون إلا هكذا ليفضح الله تعالى به أهله. والحمد لله على ما من</span><span style="color: black">به علينا من طهارة الإسلام، ووضوح حجته، وله الشكر على ما كفانا من دنس الكفر</span><span style="color: black">وتناقض عمراه</span><b><span dir="ltr" style="color: black">.</span></b><span style="color: black">&quot;<sup> </sup></span></span><span style="font-size: 15pt;color: black"><sup><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn9" name="_ftnref9"><span style="font-size: large"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[9]</span></sup></b></span></span></a></sup></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">فمثلا نجد أن في سفر التكوين: &quot;فنادى الرب الإله آدم وقال له أين أنت؟ &quot;. </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">على هذا النص يتساءل الدكتور إبراهيم ثروت حداد ساخرا من الإسفاف الذي وصل إليه اليهود من تجسيد وتشبيه الذات الإلهية بذوات البشر، بل وصفوه بالجهل حينما قال له : &quot; أين أنت؟&quot;، وكأن الله جاهل بمكان سيدنا إدريس عليه السلام</span><span dir="ltr" style="color: black">!! </span><span style="color: black">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">فقال ثروت حداد: &quot;فهل من عقل سليم يسلم بهذه الافتراءات التي نسبها هؤلاء الأقوام إلى الله عز وجل ؟، تعالى الله عما يقولون. وفيها: &quot;سار أخنوخ مع الله ولم يوجد لأن الله أخذه&quot;</span></span><a title="" href="#_ftn10" name="_ftnref10"></a><span style="font-size: large"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn10" name="_ftnref10"><sup><span style="color: black"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[10]</span></sup></b></span></span></sup></a><span style="color: black"> فمن جهلهم وسخافتهم مع الله أنهم يصفونه بالحوادث، فأخنوخ هو إدريس عليه السلام، ونفهم من العدد أن أخنوخ سار مع الله في طريق واحد، حاشا لله تعالى، فقد وصفوه بما يوصف به الإنسان&nbsp;</span><span dir="ltr" style="color: black">!!</span><span style="color: black"> &quot;</span></span><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn11" name="_ftnref11"><span style="font-size: large"><sup><span style="color: black"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[11]</span></sup></b></span></span></sup></span></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">في كتاب للشيخ الغزالي عنونه كالآتي &quot;قذائف الحق&quot;، فتناول فيه بعض الأمور العقدية المتعلقة بالأنبياء والله عز وجل فقال أن اليهود</span><span style="color: black">يصفون إبراهيم عليه السلام بالديوث لأنه قدم زوجه إلى فرعون الذي أهداه في نظير ذلك بعض الغنم والحمير&nbsp;</span><span dir="ltr" style="color: black">!!</span><sup><span style="color: black"> </span></sup></span><sup><span style="font-size: 15pt;color: black"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn12" name="_ftnref12"><span style="font-size: large"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[12]</span></sup></b></span></span></a></span></sup></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">وقد خص الشيخ الغزالي في كتاب &quot;قذائف الحق&quot; خاصة في الفصل الأول رد الافتراءات وزعم اليهود في أن الله يتعب ويجهل ويندم ويأكل ويصارع. وجرد تلك الأوصاف القبيحة في حق الأنبياء من قبيل : نوح السكير، ولوط الزاني ، وإبراهيم الديوث ، ويعقوب المحتال ..</span></span><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn13" name="_ftnref13"><span style="font-size: large"><sup><span style="color: black"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[13]</span></sup></b></span></span></sup></span></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">3 ـ خرافات وأساطير التوراة :</span></b></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">المؤلف ليوتاكسيل يثبت أن التوراة مليئة بالخرافات فيقول : &quot;والحقيقة أنني لا أعرف ما الذي حدا &quot; بالروح القدس&quot; لأن يلقن موسى مثل هذه الخرافات عن الشمس والنور؟ ولكن تخيل قارئي الكريم ، أنه حتى نهاية القرن الميلادي 17، كان العلماء يعتقدون أن الشمس ليست مصدر الضوء، بل هي تمرره عبرها وحسب، اما الضوء فهو موجود بذاته، وحتى رينيه ديكارت نفسه كان من أنصار هذا الضلال..&quot; </span></span><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn14" name="_ftnref14"><span style="font-size: large"><sup><span style="color: black"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[14]</span></sup></b></span></span></sup></span></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">فقال كذلك : &quot; أما كاتب سطور التوراة، فقد كان فريسة الجهل التام بشؤون الفلك، ولكن هذا لا يعفي يهوه من مسؤولياته، كان عليه أن يعرف كل شيء عندما كتبت التوراة.</span></span><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn15" name="_ftnref15"><span style="font-size: large"><sup><span style="color: black"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[15]</span></sup></b></span></span></sup></span></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">بالنسبة لإبراهيم حداد ثروت فقال في أعاجيب التوراة: &quot; تجد في التوراة ما تشتهيه نفس كل سافل، وما تبغضه نفس كل مؤمن عاقل فها هي تعليمات عجيبة وقاذورات لا يمكن أن تصدر عن الله سبحانه وتعالى ولا من أنبيائه ولكنهم بكفرهم نسبوها إلى الله</span><span dir="ltr" style="color: black">&nbsp;!!</span><span style="color: black">&quot;</span></span><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn16" name="_ftnref16"><span style="font-size: large"><sup><span style="color: black"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[16]</span></sup></b></span></span></sup></span></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; أورد الشيخ محمد الغزالي في كتابه : &quot;صيحة تحذير من دعاة التنصير&quot; نصا فريدا نقله عن كتاب جوش مكدويل، قال فيه عن الكتاب المقدس: ((والكتاب المقدس فريد،&nbsp;يختلف عن كل الكتب الأخرى في المجالات الآتية، وكثير غيرها: </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">+ فقد كتب في فترة بلغت 1600 سنة&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">+ في فترة أكثر من ستين جيلا&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">+ كتبه أكثر من أربعين كاتبا، من كل مسالك الحياة، منهم الملك والفلاح والفيلسوف والصياد والشاعر والحاكم والعالم ألخ فمنهم : موسى القائد السياسي الذي تلقى تعليمه في الجامعات المصرية، وبطرس الصياد، وعاموس راعي الغنم، ويشوع القائد العسكري، ونحميا ساقي الملك، ودانيال رئيس الوزراء ، ولوقا الطبيب ، وسليمان الملك، ومتى جابي الضرائب، وبولس رجل الدين.&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">وقد كتب في أماكن مختلفة : كتب موسى في الصحراء، وإرميا في جب السجن المظلم، ودانيال على جانب التل او في القصر، وبولس داخل السجن، ولوقا وهو مسافر، ويوحنا في جزيرة بطمس، وآخرون في ارض المعارك.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">وكتب في أزمنة مختلفة : كتب داود في وقت الحرب، وسليمان في وقت السلم.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">وكتب في أحوال نفسية مخلتفة: كتب البعض في قمة أفراحهم ، وآخرون في عمق أساهم وفشلهم.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">كتب في ثلاثة قارات: آسيا ، وإفريقيا، وأوربا&quot;.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">أقول ـ أي الغزالي ـ : ولكي نصدق كتابا هذه صفته يجب أن نؤمن بأن الله الذي وسع كرسيه السماوات والأرض قد تنزل من عرشه وصارع عبده يعقوب صراعا استغرق الليل كله، وفاز فيه يعقوب بالنقط وتلقب بإسرائيل.&quot;</span></span><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn17" name="_ftnref17"><span style="font-size: large"><sup><span style="color: black"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[17]</span></sup></b></span></span></sup></span></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">كما اعتبر الغزالي أن العهد القديم كتاب عجيب، أو مجموعة من فصول غريبة، ملأى بالحكايات والرؤى والتواريخ المضطربة التي قدمنا نماذج منها آنفا، فقال متهكما على عقائد اليهود: &quot;ويبدو أنه لكي تكون مؤمنا يجب أن تقبل الخرافات.&quot; </span><sup><span style="color: black">&nbsp;</span></sup></span><a title="" href="#_ftn18" name="_ftnref18"></a><span style="font-size: large"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn18" name="_ftnref18"><sup><span style="color: black"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[18]</span></sup></b></span></span></sup></a><span style="color: black">(في فصل عنونه: ما أسانيد الكتاب المقدس ؟؟)</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">4 ـ الفرق بين التوراة السامرية وبين التوراة العبرية:</span></b></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">يقول السقا أحمد حجازي: &quot;ولما رجع بنو إسرائيل من بابل بتوراة عزرا، وسكن العبرانيون في مدنهم، وسكن السامريون في مدنهم. ظهر عداء شديد بين العبرانيين وبين السامريين بسببه اختلفت التوراة العبرانية عن التوراة السامرية. ويقول العبرانيون : إننا على حق. ويقول السامريون لهم : بل نحن وحدنا على الحق وأنتم الذين حرفتم وغيرتم وزدتم وأنقصتم من كتاب الله.&quot; </span></span><span style="font-size: 15pt;color: black"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn19" name="_ftnref19"><span style="font-size: large"><b><sup><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[19]</span></sup></b></span></sup></b></span></a></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; إذن فكلا التوراتين ليست اختلاف تراجم ، وإنما اختلاف نصوص، بل يصل الاختلاف إلى فروق جوهرية في العقيدة نفسها حسب تعبير دكتور أمير عبد الله</span><span dir="ltr" style="color: black">.</span><b><sup><span style="color: black"> </span></sup></b></span><b><sup><span style="font-size: 15pt;color: black"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn20" name="_ftnref20"><span style="font-size: large"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[20]</span></sup></b></span></span></a></span></sup></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">&nbsp;&nbsp; </span><span dir="ltr" style="color: black">&nbsp;</span><span style="color: black">&nbsp;&nbsp;يجدر الإشارة أن التوراة السامرية ظلت مختفية مدة 2564 سنة إلى أن أذن الله بنشرها.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">الخلاف بين التوراة السامرية والتوراة العبرية</span><span dir="ltr" style="color: black"> :</span><b><sup><span style="color: black"> </span></sup></b></span><b><sup><span style="font-size: 15pt;color: black"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn21" name="_ftnref21"><span style="font-size: large"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[21]</span></sup></b></span></span></a></span></sup></b></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 7pt 0pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">1.</span><span style="color: black">العبريون يعترفون بأسفار موسى الخمسة وبأسفار الأنبياء؛&nbsp;&nbsp; </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 7pt 0pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">2.</span><span style="color: black">السامريون يعترفون بأسفار موسى الخمسة فقط ولا يعترفون بأسفار الأنبياء؛</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 7pt 0pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">3.</span><span style="color: black">يُثبت السامرون في توراتهم أن هناك جزاء وحساب في يوم القيامة وبعث بالجسد؛</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 7pt 0pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">4.</span><span style="color: black">لا يتطرق توراة العبرانيين ليوم القيامة ويُخفون نصوصها وكأن الحياة ما هي إلا في الدنيا؛</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 7pt 0pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">5.</span><span style="color: black">اليهود السامريون يقدسون جبل جرزيم في فلسطين. بينما يقدس اليهود العبرانيون جبل صهيون؛</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 7pt 0pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">6.</span><span style="color: black">يؤمن السامريون في ظهور المسيح في آخر الأيام ولكنه سيكون من آل يوسف؛</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 7pt 0pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">7.</span><span style="color: black">ويؤمن العبرانيون بظهور المسيح في آخر الأيام ولكنه سيكون من آل داود؛</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 7pt 0pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">8.</span><span style="color: black">لا يقر السامريون بأي نبي كائن من كان قد يأتي بعد موسى وينسخ شريعته؛</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 7pt 0pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">5 ـ بعض الحجج العلمية الدالة على تحريف التوراة:</span></b></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">أ&zwnj;.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><u><span style="color: black">الكتاب يشهد على نفسه بالتحريف</span></u></b><b>&nbsp;</b><b><span dir="ltr" style="color: black">:</span></b></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">&quot;كيف تقولون نحن حكماء وشريعة الرب معنا ؟ حقاً إنه إلى الكذب حولها قلم الكتبة الكاذب&quot; (إرميا 8: 8</span><span style="color: black">)</span></span></div>
<div dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">&quot;أما وحي الرب فلا تذكروه بعد لأن كلمة كل إنسان تكون وحيه إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلاَمَ الإِلَهِ الْحَيِّ، الرَّبِّ الْقَدِيرِ، إِلَهِنَا&quot; (</span><span style="color: black">إرميا 23 : 36)<b><sup> </sup></b></span></span><span style="font-size: 15pt;color: black"><b><sup><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn22" name="_ftnref22"><span style="font-size: large"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[22]</span></sup></b></span></span></a></sup></b></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">يقول الشيخ حجازي السقا مستدلا من التوراة نفسه بأن موسى لم يكن هو كاتب التوراة: </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">&quot;ومن يقرأ التوراة السامرية والعبرانية واليونانية لا يعتقد أن موسى هو الكاتب. بل يجزم أن الكاتب غير موسى. ففي سفر الخروج يقول الكاتب: ((وأكل بنو إسرائيل المن أربعين سنة حتى جاؤوا إلى أرض عامرة)) {خروج 16: 36} وفي سفر العدد يقول الكاتب : ((وأما الرجل موسى فكان حليما جدا أكثر من جميع الناس الذين على وجه الأرض)){عد 12 : 3} وفي سفر التثنية يقول الكاتب: ((فمات هناك موسى عبد الرب في أرض موآب، حسب قول الرب ودفنه في الجواء في أرض موآب، مقابل بيت فغور، ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم )) {تث 34 : 5- 6}</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">وليس في توراة موسى ما يدل على اسم الكاتب. وإنما يشتبه في أن ((عَزْرَا)) هو الكاتب من آيات في سفر عزرا وسفر نحميا. كما قرر اليهودي البريطاني الفيلسوف &quot;سبينوزا&quot; في كتابه &quot;رسالة اللاهوت والسياسة&quot; إنه قرر بأدلة من التوراة العبرانية أن موسى لم يكتب هذه التوراة، وإنما كاتبها ولا يمكن أن يشتبه إلا في عزرا كتبها في &quot;بابل&quot; أثناء سبي نبوخذنصر. واستشهد بعبارات للحبر إبراهيم بن عزرا. والسامريون يقولون: إن التوراة العبرانية كتبها عزرا، وساعده بقوته &quot;زربابل ابن شألتئيل&quot;.</span></span><span style="font-size: 15pt;color: black"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn23" name="_ftnref23"><span style="font-size: large"><b><sup><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[23]</span></sup></b></span></sup></b></span></a></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 21.2pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">ب&zwnj;.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><span style="color: black">&nbsp;</span></b><b><u><span style="color: black">انقطاع السند:</span></u></b></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">في كتاب الإمام علاء الدين بن محمد الباجي</span></span><span style="font-size: 15pt;color: black"><a title="" href="#_ftn24" name="_ftnref24"></a><span style="font-size: large"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn24" name="_ftnref24"><sup><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[24]</span></sup></b></span></sup></a> (ت 714) &quot; كتاب على التوراة&quot; أو &quot;الرد على اليهود&quot;، &nbsp;قال في مقدمة الكتاب أن : التوراة الموجودة حاليا ليس لها سند متصل إلى موسى عليه السلام، بل هي على النقيض من ذلك إذ يوجد فيها ما يدل على أنها كتبت بعده بزمن طويل&quot;</span><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn25" name="_ftnref25"><span style="font-size: large"><sup><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[25]</span></sup></b></span></sup></span></a></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">كما أن المشكلة الثانية هي أن نصوص العهد القديم تم تناقلها شفاهة، ولذا فإن معظم المؤرخين يرجحون تعرضها إلى ما تتعرض له عادة كل الأقوال المنقولة مشافهة، وبالتالي دخلتها التناقضات وتداخلت النصوص والمصادر، وهنا فقد قام علم نقد العهد القديم بتطوير نظرية المصادار وتفسير التناقضات وعدم التجانس الأسلوبي.</span></span><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn26" name="_ftnref26"><span style="font-size: large"><sup><span style="color: black"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[26]</span></sup></b></span></span></sup></span></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 21.2pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">ت&zwnj;.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><u><span style="color: black">النسق النصي، والأسلوب الذي كتبت به التوراة:</span></u></b></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">كمال الصليبي له مقاربة مختلفة أو كما سماها بنظرية جديدة يثبت فيها أن التوراة لم تنزل في فلسطين بل يراها أن نزلن في أرض الحجاز، ويشحد لذلك براهين وحجج من قبيل أن معظم الأماكن التي ذكرت في التوراة هي أماكن تهم شبه الجزيرة العرب. المهم عندنا أنه يثبت التركيب النصي للتوراة التي تعتمد الأنماط الأدبية المختلفة في النص الواحد.<sup> </sup></span></span><span style="font-size: 15pt;color: black"><sup><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn27" name="_ftnref27"><span style="font-size: large"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[27]</span></sup></b></span></span></a></sup></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">كما أن الفرنسي</span><b><span style="color: black">موريس بوكاي</span></b><span style="color: black">أثبت بأن التوراة مجموعة من الأساليب ومجموعة من النصوص المختلفة أفردت في كتاب واحد، وهو دليل قاطع على أن التوراة تناولتها أيدي عديدة من مناطق مختلفة وبلغات مختلفة. فقال موريس : &quot; ويجهل الكثيرون بأنه كان في الأصل كما يذكر &quot;أدموند جاكوب&quot; كثرة من النصوص، وليس نصا واحدا. ولقد كانت هناك نحو القرن الثالث قبل المسيح ثلاثة أشكال لنص التوراة العبري على الأقل: نص الشراحين اليهود والذي استخدم على الأقل في جزء من الترجمة اليونانية، والأسفار السامرية الخمسة. لقد كان الاتجاه في القرن الأول قبل المسيح إلى تثبيت نص مفرد. ولكن كان لابد من الانتظار قرنا آخر بعد المسيح، لكي يصبح نص التوراة محددا.&quot;<sup> </sup></span></span><span style="font-size: 15pt;color: black"><sup><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn28" name="_ftnref28"><span style="font-size: large"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[28]</span></sup></b></span></span></a></sup></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">نقلا عن الشيخ الغزالي، يقول صاحب المنار رشيد رضا: فجميع أسفار التوراة التي لدى أهل الكتاب كتبت بعد السبي، كما كتب غيرها من أسفار العهد القديم، يدل على ذلك كثرة الألفاظ البابلية بها.</span></span><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn29" name="_ftnref29"><span style="font-size: large"><sup><span style="color: black"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[29]</span></sup></b></span></span></sup></span></a></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 21.2pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">ث&zwnj;.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b><b><u><span style="color: black">التناقضات والاختلافات والأخطاء :</span></u></b></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">أثبت الشيخ أحمد ديدات أن الكتاب المقدس يحوي أكثر من خمسين ألف خطأ </span></span><a title="" href="#_ftn30" name="_ftnref30"></a><span style="font-size: large"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn30" name="_ftnref30"><b><sup><span style="color: black"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[30]</span></sup></b></span></span></sup></b></a><span style="color: black">.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">كما أن الاختلافات تظهر في وجود نسخ متعددة ذات روايات متناقضة لحادثة ما، وكذلك تحوي أسفارًا تختلف في عددها من نسخةٍ لأخرى. ثم يقع الاختلاف بين كل من توراة السامرية والعبرية واليونانية(تسمى السبعينية)، حيث نجد النسخ الثلاثة تختلف في عمر الإنسان على هذه الأرض اختلافًا كبيرًا، فالعبرية ترى أن عمر الإنسان من خلق آدم حتى ميلاد المسيح هو (4000) سنة، وتقدر النسخة اليونانية الفترة نفسها بـ 5872 سنة، أما السامرية فتعتبر الفترة 4700 سنة.</span><b><span dir="ltr" style="color: black">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></b><span style="color: black"><br />
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; في حين تقدر النسخة العبرية الفترة من طوفان نوح حتى المسيح - عليهما السلام - بـ 2148سنة، بينما تقول اليونانية بأن هذه الفترة هي 3610 سنة، أما السامرية فترى أن الفترة تبلغ 3393 سنة.</span><b><sup><span style="color: black"> </span></sup></b></span><b><sup><span style="font-size: 15pt;color: black"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn31" name="_ftnref31"><span style="font-size: large"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[31]</span></sup></b></span></span></a></span></sup></b></div>
<div dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">وطبقا للموسوعة البريطانية فإن النص السامري يختلف عن النص اليوناني&nbsp; في الأسفار الخمسة&nbsp; بما يزيد على أربعة آلاف اختلاف ، ويختلف عن النص العبري القياسي بما يربو على ستة آلاف اختلاف.</span><b><sup><span style="color: black"> </span></sup></b></span><b><sup><span style="font-size: 15pt;color: black"><a class=" FCK__AnchorC" title="" href="#_ftn32" name="_ftnref32"><span style="font-size: large"><span dir="ltr"><b><sup><span style="color: black">[32]</span></sup></b></span></span></a></span></sup></b></div>
<div dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">خاتمة:</span></b></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">&nbsp;بعد هذا العرض السريع حول تاريخ التوراة، </span><span style="color: black">الذي حاولنا فيه عدم الخوض في تفاصيل النقاشات وتفاصيل الاختلافات التاريخية من أجل الحفاظ على وحدة الموضوع وإيصال الفكرة في شموليتها. علما أن قضية مقارنة الأديان عموما وأمور التوراة والتلمود وكذا الإنجيل بشكل خاص، والهدف أساسا من هذه الإطلالات السريعة للباحثين والكتابات التي تعد بالآلاف في هذا الصدد، تأكيد مسألة أن التوراة ليس بكلمة الله. وأن ما جاء في العهدين القديم والجديد ما هما إلا أسفار تشمل أساطير وافتراءات وخرافات في عموم ما هي عليه، وبالرغم من ذلك فإن فيهما نصوصا كثيرة تبين عدم صحة مزاعمهم وأن ما جاء في التوراة ليس بالوحي ذاته الذي أنزل على موسى. مما يؤكد على أن الجذور الفكرية والعقدية لليهود ما هي إلا نتاج بشري حرف الوحي جملة وتفصيلا، وعلى أن اليهودية اجتهادات بشرية تعتمد عقيدة لا أساس لها من الصحة، بل هي عقيدة باطلة.. وهو ما يفضح الانحرافات الحاصلة في السلوك الغربي من جهة والسلوك اليهودي من جهة أخرى.&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">كيف يسمح للوحي أو لدين أن يجعل من أنبياء الله : الديوث، والكاذب، والزاني، والسكير، والمخادع، والسفاح.. إلخ. ثم كيف يكون من المعقول أن يشرع دين سماوي لفئة ما (اليهود) بالسفك والجريمة والفواحش والظلم باسم التشريع وباسم يهوه على حد تعبيرهم. السؤال الذي يطرح ذاته بقوة، هل هذه تعاليم دين سماوي أم تعاليم زعيم عصابة مافيا؟ </span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="color: black">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm -7.15pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">المصادر والمراجع:</span></b></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">&nbsp;&nbsp; 1.</span></b>&nbsp;القرآن الكريم.&nbsp; </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">&nbsp;&nbsp; 2.</span></b>التوراة.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b>&nbsp;&nbsp; 3.</b>&quot;التلمود أصله وتسلسله وآدابه&quot;، ترجمة عن العبرانية دكتور شمعون مويال، تحقيق وتقديم الدكتوراة ليلى ابراهيم ابو المجد والدكتور رشاد عبد الله الشامي، الدار الثقافية للنشر. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">&nbsp;&nbsp;&nbsp;4.</span></b>&quot;التوراة السامرية مع مقارنة بالتوراة العبرية&quot;، أحمد حجازي أحمد السقا، الطبعة الأولى سنة 1978 بمصر، دارالأنصار<span style="color: black">.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b>&nbsp;&nbsp; 5.</b>&quot;التوراة والإنجيل والقرآن والعلم&quot;، الطبيب الفرنسي &quot;موريس بوكاي&quot;، ترجمة الشيؤخ خالد حسن. المكتب الإسلامي، ط3، سنة 1990، بيروت.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">&nbsp;&nbsp; 6.</span></b>&quot;التوراة كتاب مقدس أم جمع من الأساطير&quot;، ليوتاكسيل، ترجمة : د. حسان مخائيل اسحاق.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b>&nbsp;&nbsp; 7.</b>&quot;الخطأ و الدخيل في توراة بني إسرائيل&quot;، إبراهيم ثروت حداد ،&nbsp;مركز التنوير الإسلامي، 2006.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b>&nbsp;&nbsp; 8.</b>&quot; خفايا التوراة وأسرار شعب إسرائيل&quot; ، كمال الصليبي، ط 6، دار الساقي بيروت، 2006. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b>&nbsp;&nbsp; 9.</b>&quot;خمسون ألف خطأ في الكتاب المقدس&quot; ، أحمد ديدات، ترجمة رمضان الصفناوي، المختار الإسلامي، رقم : 12.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b>&nbsp;&nbsp; 10.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></b>&quot;رسائل ابن حزم &nbsp;الأندلسي&quot;، في فصل &quot;الرد على ابن النغريلة اليهودي&quot;، ج 3، تحقيق إحسان عباس، الطبعة الثانية 1987، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b>&nbsp;&nbsp; 11.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></b>&quot;صيحة تحذير من دعاة التنصير&quot;، الشيخ محمد الغزالي، دار الصحوة للنشر والتوزيع، ط1، 1991، القاهرة.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm -14.2pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">&nbsp;&nbsp; 12.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b>&quot;قذائف الحق&quot;، الشيخ محمد الغزالي،&nbsp;دار القلم، ط1، 1991، دمشق.&nbsp;&nbsp; </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm -14.2pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">&nbsp;&nbsp; 13.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b>&quot;كتاب على التوراة&quot;، محمد الباجي، تحقيق : السيد يوسف أحمد، دار الكتب العلمية، سنة 2007،بيروت<span style="color: black">.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm -14.2pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm -14.2pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">مقالات:</span></b></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm -14.2pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">&nbsp;&nbsp; 14.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b>دراسة بعنوان: &quot;&nbsp;أدلة تحريف الكتاب المقدس &quot;، موقع الحقيقة، وموقع ابن مريم. بشبكة الأنترنيت.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm -14.2pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black"><span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;15.. &nbsp; </span></span></b>مقال :&quot;التوراة المقارن (العهد القديم )كاملاً ـ الاختلافات بين العبرية واليونانية والسامرية ـ، أمير عبد الله، موقع حراس العقيدة (( </span><span style="font-size: 15pt"><a href="http://www.hurras.org)/"><span style="font-size: large"><span dir="ltr">www.</span><span dir="ltr">hurras.org</span>)</span></a></span><span style="font-size: large">)</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm -14.2pt 10pt 0cm;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><span style="color: black">&nbsp;&nbsp;&nbsp; 16.<span style="font: 7pt 'Times New Roman'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></b>مقال &quot; الخلفية التوراتية والتلمودية في الفكر اليهودي &quot;، </span><span style="font-size: 15pt"><a title="عبدالهادي صال� التويجري" href="http://www.alukah.net/Authors/View/Sharia/842/"><span style="font-size: large"><span style="color: windowtext;text-decoration: none">عبدالهادي صالح التويجري</span></span></a></span><span style="font-size: large"><span>، سنة </span><span dir="ltr">9/2/2009</span> ، موقع الألوكة بشبكة الأنترنيت.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b><sup>==========================================</sup></b></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><b>الهوامش :</b></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">1&quot;الخطأ و الدخيل في توراة بني إسرائيل&quot;، إبراهيم ثروت حداد ، ص: 35، مركز التنوير الإسلامي، 2006.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">2&quot;التلمود أصله وتسلسله وآدابه&quot;، ترجمة عن العبرانية دكتور شمعون مويال،،ص: 10، تحقيق وتقديم الدكتوراة ليلى ابراهيم ابو المجد والدكتور رشاد عبد الله الشامي، الدار الثقافية للنشر.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">3 &quot;التوراة والإنجيل والقرآن والعلم&quot;، الطبيب الفرنسي &quot;موريس بوكاي&quot;، ص: 28. ترجمة الشيؤخ خالد حسن. المكتب الإسلامي، ط3، سنة 1990، بيروت.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">4 &quot;رسائل ابن حزم &nbsp;الأندلسي&quot;، في فصل &quot;الرد على ابن النغريلة اليهودي&quot;، ص: 66- 67، ج 3، تحقيق إحسان عباس، الطبعة الثانية 1987، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">5 &quot;التوراة السامرية مع مقارنة بالتوراة العبرية&quot;، أحمد حجازي أحمد السقا، ص: 31 ـ 32، الطبعة الأولى سنة 1978 بمصر، دار الأنصار<span style="color: black">.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">6 &quot;الخطأ و الدخيل في توراة بني إسرائيل&quot;، إبراهيم ثروت حداد ، ص: 78، مركز التنوير الإسلامي، 2006.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">7 &nbsp;&quot;رسائل ابن حزم &quot; ، في فصل &quot;الرد على ابن النغريلة اليهودي&quot;، ج 3، ص: 62.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">8المصدر السابق، ص: 63.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">9 المصدر السابق، ص: 63.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">10 سفر التكوين: 3 ـ 9.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">11&quot;الخطأ و الدخيل في توراة بني إسرائيل&quot;، إبراهيم ثروت حداد ، ص: 78، مركز التنوير الإسلامي، 2006.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">12 &quot;قذائف الحق&quot;، الشيخ محمد الغزالي، ص: 29 ، دار القلم، ط1، 1991، دمشق.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">13&nbsp;انظر &quot;قذائف الحق&quot; ، محمد الغزالي، صفحات 20 ـ 33. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span dir="ltr">&quot;14</span>التوراة كتاب مقدس أم جمع من الأساطير&quot;، ليوتاكسيل، ترجمة : د. حسان مخائيل اسحاق، ص: 8.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span dir="ltr">&quot;15</span>التوراة كتاب مقدس أم جمع من الأساطير&quot;، ليوتاكسيل، ص:9.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">16&quot;الخطأ و الدخيل في توراة بني إسرائيل&quot;، إبراهيم ثروت حداد ، ص: 75.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">17&nbsp;&quot;صيحة تحذير من دعاة التنصير&quot;، الشيخ محمد الغزالي، ص: 74 ـ 75، دار الصحوة للنشر والتوزيع، ط1، 1991، القاهرة.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">18&nbsp;&quot;صيحة تحذير من دعاة التنصير&quot;، الشيخ محمد الغزالي، ص: 76.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">&nbsp;19 &quot;التوراة السامرية مع مقارنة بالتوراة العبرية&quot;، أحمد حجازي أحمد السقا، ص: 7<span style="color: black">.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">20 مقال :&quot;التوراة المقارن (العهد القديم )كاملاً ـ الاختلافات بين العبرية واليونانية والسامرية ـ، أمير عبد الله، موقع حراس العقيدة (( <span dir="ltr">www.</span><span dir="ltr">hurras.org</span>))</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span dir="ltr">21</span>&nbsp;الموقع نفسه.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">22 الموقع نفسه.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">23 &quot;التوراة السامرية مع مقارنة بالتوراة العبرية&quot;، أحمد حجازي أحمد السقا، ص: 21.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">24 هو الإمام علي&nbsp;بن محمد بن عبد الرحمن بن خطاب علاء الدين الباجي(631 ـ 714ه)، عالم في الأصول والمنطق من أهل مصر، مغربي الأصل. فقد تناول كتابه هذا يرد افتراءات اليهود، فأخذ الأسفار التوراة الخمسة سفرا سفرا، موضحا التناقضات واختلاف النصوص.&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">25 &quot;كتاب على التوراة&quot;، محمد الباجي، ص: 5، تحقيق : السيد يوسف أحمد، دار الكتب العلمية، سنة 2007، بيروت<span style="color: black">.</span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">26 &quot;الخطأ و الدخيل في توراة بني إسرائيل&quot;، إبراهيم ثروت حداد ، ص: 31 ـ 32.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">27 &quot; خفايا التوراة وأسرار شعب إسرائيل&quot; ، كمال الصليبي، ص: 13، ط 6، دار الساقي بيروت، 2006.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">28 &quot;التوراة والإنجيل والقرآن والعلم&quot;، الطبيب الفرنسي &quot;موريس بوكاي&quot;، ترجمة: الشيخ خالد حسن، ص: 23. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">29 &quot;صيحة تحذير من دعاة التنصير&quot;، الشيخ محمد الغزالي، ص: 103.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">30 انظر كتاب &quot; خمسون ألف خطأ في الكتاب المقدس&quot; ، أحمد ديدات، ترجمة رمضان الصفناوي، المختار الإسلامي، رقم : 12.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large"><span dir="ltr">31</span>&nbsp;انظر مقال &quot; الخلفية التوراتية والتلمودية في الفكر اليهودي &quot;، </span><span style="font-size: 15pt"><a title="عبدالهادي صال� التويجري" href="http://www.alukah.net/Authors/View/Sharia/842/"><span style="font-size: large"><span style="color: windowtext;text-decoration: none">عبدالهادي صالح التويجري</span></span></a></span><span style="font-size: large"><span>، سنة </span><span dir="ltr">9/2/2009</span> ، موقع الألوكة بشبكة الأنترنيت.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">32 دراسة بعنوان: &quot;&nbsp;أدلة تحريف الكتاب المقدس &quot;، موقع الحقيقة، وموقع ابن مريم. بشبكة الأنترنيت.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 10pt;text-align: justify">&nbsp;</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://tagui.maktoobblog.com/1512137/%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>اعتذار معارضي مهرجان الراي للشعب الوجدي</title>
		<link>http://tagui.maktoobblog.com/1512131/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b0%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac/</link>
		<comments>http://tagui.maktoobblog.com/1512131/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b0%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 31 Jul 2011 14:27:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد طاقي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[ما استجد بمدينة وجدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://tagui.maktoobblog.com/?p=1512131</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
لما ظهرت تنسيقية شباب وجدة كان أحد أهدافها الرئيسية هي محاربة الفساد وتبذير المال العام وكل ما له علاقة بإفساد الشباب تحت مسمى الفن، خصوصا وأن هذا المطلب البسيط مقارنة مع ثورات الشعوب التي هبت في وثبة شعبية أسقطت أعتى وأقوى الأنظمة الديكتاتورية والتي لم تصمد أمام عزيمة الشعب. وقد تفاءلنا بطبعنا كشباب غيور على [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: justify">&nbsp;</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><strong>لما ظهرت تنسيقية شباب وجدة كان أحد أهدافها الرئيسية هي محاربة الفساد وتبذير المال العام وكل ما له علاقة بإفساد الشباب تحت مسمى الفن، خصوصا وأن هذا المطلب البسيط مقارنة مع ثورات الشعوب التي هبت في وثبة شعبية أسقطت أعتى وأقوى الأنظمة الديكتاتورية والتي لم تصمد أمام عزيمة الشعب. وقد تفاءلنا بطبعنا كشباب غيور على أن المغاربة سينهجون نهج الشعوب من الأمصار العربية، علما أن سقف المطالب بسيط مقارنة مع عظمة الإطاحة بنظام عتيد. لأن المطالب كلها تدور في تحسين وضعية الناس من عمل وتطبيب وسكن وبنية تحتية وحكامة وقليل من الكرامة ويسير من الحرية ثم إن أمكن محاكمة بعض المفسدين. كنا معتقدين أن الناس ستلتف حول المطالب لأنها مشروعة ومقبولة وسهلة التحقق، بدءً من محاربة مهرجان الراي أحد تجليات التفسيد والتمييع والتخدير والتبذير والاستهتار بأولويات وحاجيات المواطنين.. </strong></span></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><strong>وما إن بدأ المناضلون في توزيع الإعلانات من أجل خوض معركة إلغاء مهرجان راي وإنشاء بدل ذلك معمل أو مستوصف أو مدرسة أو طريق معبد حتى تبين لنا أن المغاربة لهم وعي بذلك وسخط عارم، فمنهم من يؤيد المعركة ومنهم من يساند ويحي المبادرة الشبابية بإسقاط مهزلة مهرجان الراي. اللهم إلا بعض المؤدين للمهرجان باعتباره بوابة للتعريف بالمنطقة وأن المهرجان متنفس الوحيد والأوحد للترويح عن الغبن والتعب الذي نالوه من شدة العمل طيلة أيام السنة، فاكتشفنا هوس البعض بالشابة المقتدرة الزهوانية وكلاماتها الفنية حول الخمر وربط العلاقات الجنسية في قالب فني سمته الراي. تبين أن الكفة غالبة للمعارضين بل إن الحضور في وقفتي إلغاء مهرجان الراي ستكون ضربة صاعقة من أجل إلغاء المهرجان.</strong></span></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><strong>لكن الواقع كان شيئا آخر لأن الحضور بغرض الاحتجاج ضد مهرجان الراي شاذ لا يقاس عليه، والحق أن الصدمة كانت على الرافضين للمهرجان وليس على المنظمين. لأن الأرقام بين الأعداد المناهضة للمهرجان والأعداد المبتهجة لتنظيمه فارق واسع مع انتفاء المقارنة.</strong></span></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><strong>لقد خاب أملنا نحن أعضاء تنسيقية شباب وجدة بأننا كنا الوحيدين المعارضين للمهرجان، وأن رأينا يعبر عن وجهة نظرنا ولا يمثل شريحة الشعب أو أغلبته.. اكتشفنا أننا نسير ضد التيار وأن الشعب يريد المهرجانات وأن الشعب يعيش الغبن والملل وفي حاجة كبيرة وملحة للتنفيس.</strong></span></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><strong>ولأني أومن بالديموقراطية وتعدد الثقافات وبحرية الاختيار، ومقتنع أن القناعة التي أدافع عنها في يوم ما سأغيرها في وقت لاحق..</strong></span></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><strong>نعم إن أغلبية الشعب واعية بأهمية المهرجانات ودورها في تنمية السياحة، واعية بالثقافة البانية التي تسحر الأذواق، هذا الشعب واع بما يجابه به تحديات العصر، لأن فن الراي يبعث العنفوان والجمالية وتجديد الثقة بالنفس ووو، الشعب واعِ بأن أي إصلاح اجتماعي أو سياسي فلابد من التشبت بالسهرات الموسيقية مع استدعاء أغنى وأغلى الفنانين الكبار من قبيل: شاكيرا الراقصة ومامي الذي فك الله أسره من سجون فرنسا والزهوانية المليئة بالنشاط والحيوية فوق كل منصة.. الشعب واع بإكرام الفنانين الأجانب لأنهم يمثلون صوت المغرب في التعبير عن السلام العالمي حتى لو كان هذا السلام مع الدولة الشقيقة إسرائيل. وذلك مثل ما فعلت الساحرة والمهيجة شاكيرا بزيارتها التاريخية تلك. لا غرو أن منصة مهرجان الراي لم تكن نشازا في تشجيع فرقة شيكو &quot;جلول البوشيخي&quot; والدعاء لها بالتوفيق والسداد في زيارة القدس قصد أداء مهمة فنية من تنظيم أشقاءنا وأبناء عمومتنا العبرانيين. الشعب واع بأن الاستثمار في المهرجانات مكسب مربح للبلاد والعباد، الشعب واع بأن المهرجانات محطة عبور للبناء والنهضة..</strong></span></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><strong>أدركنا الخطأ الفادح الذي وقعنا فيه، لأننا اعتقدنا أن الاستثمار تبذيرا والفن عفنا والسكر العلني نشاطا والتمييع ثقافة، اعتقدنا أن المهرجانات من الرفهيات والثانويات التي لا تهم فإذا بها هي المربط وبيت القصيد والأولوية القصوى للشعب. لقد كانت جمعية وجدة فنون محقة في تنظيم هذا المهرجان وهي محقة في تلبية رغبات الناس ما لم يستطع غيرها في اكتشاف هذه الرغبة.</strong></span></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><strong>كنا مخطئين في عدم دعم الجمعية المقتدرة فهي التي استطاعت حشد مئات الألوف من البشر ما يعجز عن جمعهم شيء آخر.</strong></span></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><strong>لهذا أقوم بتقديم أسمى عبارات الاعتذار. فتقبلوا مني الاعتذار:</strong></span></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><strong>اعتذار للشعب الوجدي الذواق، اعتذار لجمعية فنون الثقافية، اعتذار لمنظمي مهرجان الراي، لأننا كنا ضد إرادة الناس وضد تنظيم مهرجان الراي بوجدة.. سامحونا لأننا أردنا حرمانكم من الفرحة والبهجة والموسيقى والراي.. سامحونا واغفروا لنا لأننا لم نقدر أهمية المهرجانات، لم نعتقد أن هذه هي الثقافة الحقيقية التي تحبون.. فاعذرونا لأن جهلنا جعلنا لم نستوعب هذه الثقافة البانية ..</strong></span></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify">&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://tagui.maktoobblog.com/1512131/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b0%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>خديعة حوار الحضارات : الأبعاد والتجليات</title>
		<link>http://tagui.maktoobblog.com/1512123/%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://tagui.maktoobblog.com/1512123/%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 31 Jul 2011 14:19:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد طاقي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://tagui.maktoobblog.com/?p=1512123</guid>
		<description><![CDATA[
&#34;نحن لسنا محتاجين لتحسين الصورة لديهم، هم من يحتاجون لتحسين صورتهم، نحن ضحاياهم، نحن القتلى وهم القتلة، نحن المصابون، وهم من أشهروا في أوجهنا السلاح..، تاريخيا هذا الكلام&#8230;، صورتهم أكثر قباحة وأكثر قتامة تاريخيا&#34;&#160;
&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160; د.عبد الله انفيسي
-مفهوم الحوار:
الحوار لغة:&#160; وهو الرجوع عن الشيء إلى الشيء.
وهناك تعاريف اصطلاحية عدة:
إحداها:
مراجعة الكلام وتداوله بين طرفين مختلفين.
تعريف ثاني:
تراجع للحديث [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify">
<span style="font-size: large"><span><span><span><span><font face="Simplified Arabic">&quot;نحن لسنا محتاجين لتحسين الصورة لديهم، هم من يحتاجون لتحسين صورتهم، نحن ضحاياهم، نحن القتلى وهم القتلة، نحن المصابون، وهم من أشهروا في أوجهنا السلاح..، تاريخيا هذا الكلام&#8230;، صورتهم أكثر قباحة وأكثر قتامة تاريخيا&quot;&nbsp;<br />
<font color="#ac5668">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; د.عبد الله انفيسي</font></p>
<p><font color="#fa0309">-مفهوم الحوار:</font></p>
<p>الحوار لغة:&nbsp; وهو الرجوع عن الشيء إلى الشيء.<br />
وهناك تعاريف اصطلاحية عدة:</p>
<p>إحداها:<br />
مراجعة الكلام وتداوله بين طرفين مختلفين.</p>
<p>تعريف ثاني:<br />
تراجع للحديث بين شخصين أو أكثر، بطريقة متكافئة في مسألة معينة، ويغلب عليه الهدوء والبعد عن الخصومة والتعصب لإظهار الحق بالحجة والبرهان. </p>
<p>أما التعريف الثالث: <br />
نوع من الحديث بين شخصين، يتم فيه تداول الكلام بينهما بطريقة متكافئة، فلا يستأثر به أحدهما دون الآخر، ويغلب عليه الهدوء والبعد عن الخصومة والتعصب.</p>
<p>ووفقا لهذه التعاريف الثلاثة نجد أن معاني الظاهرة التحاورية بين الأطراف سواء بين الشرق والشرق، وبين الغرب والشرق، أو حتى بين الغرب والغرب نفسه بمستويات متفاوتة. لكن خلفيات التقاطع والتجاذب غالبا ما تكون دائرة في طرحها على العلاقة بين الشرق والغرب، بين الإسلام والديانات الأخرى.</p>
<p>وأبرز من طرحوا نظرية الحوار بين الحضارات المفكر الفرنسي &quot;روجي غارودي&quot; وأكد هذا الطرح&nbsp; &quot;محمد الخاتمي&quot;، في مقابلها نظرية صراع الحضارات الذي أطلقها &quot;صمويل هينتغتون &quot;، أما الأطروحة الثالثة بنظرية تعارف الحضارات التي أطلقها المفكر الإسلامي &quot; زكي الميلاد&quot; وهي نظرية مستوحاة من القرآن الكريم انطلاقا من الآية الكريمة في سورة الحجرات: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات: 13.</p>
<p>ويعتبر الكاتب علي آل طالب من خلال مقاله المعنون &quot;حــوار الحضـارات أم صـــدامها.. السـيــد الخاتمــي نمـوذجـــــا&quot; بأن أنضج ما طرح في النظريـة الأولى&nbsp; كان للمفكر الفرنسي ( روجيـه غارودي ) من خلال كتابـه &quot;من أجل حوار بين الحضارات&quot; الذي هو عبارة عن نقـد لحضارة الغرب من حيث السلوك في تاريخ العلاقـة بالأمم والحضارات الأخرى، فهو من خلال الكتاب أيضا كان لديـه الكثير من البواعث لتعزيز الحوار بدلا من الصدام، فهو بهذا يدعو الغرب إلى إعادة النظر في الذات والآخر الحضاري، بل دعاه إلى الاستفادة من الحضارات الأخرى في بلورة مشروع الأمل لديـه والذي عبر عنـه في كتابـه &quot;.. بهذا الحوار بين الحضارات وحده يمكن أن يولد مشروع كوني يتسق مع اختراع المستقبل. (أنظر موقع منتدى الساحل الشرقي).</p>
<p><font color="#fa0309">الممارسات الغربية وخديعة الحوار:</font></p>
<p>إن الحضارة تعني من جملة ما تعني: أسلوب العيش وطراز التفكير وأبجدية الحياة. كتعريف بسيط ومقتضب للحضارة، فإننا نجد الغرب يعمل جاهدا لفرض نمط واحد ووحيد، وفرض فكر واحد، وفرض ثقافة وحيدة، واستهلاك وعيش ذات بعد واحد تتشكل معه قيم أحادية تلغي كافة الخصوصيات والتعددية الفكرية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية إلخ. </p>
<p>ولن يستطيع العالم الإسلامي الخروج من حال التخلف والتبعية للغرب إلا بإتباع العلمانية كمنهج ورؤية في الحياة. على حد تعبير الكاتب أحمد عرفات القاضي، كما ذكر ذلك في مقاله: &quot; الاستشراق والاستغراب &#8230;عرض ومناقشة مقالات لبرنارد لويس&quot; وهذا المقال موجود على الشبكة العنكبوتية بموقع العلم والدين في الإسلام.</p>
<p>وهذا الزعم في عملية الحوار بين الحضارات إنما هو تناقض صارخ بين الممارسات العملية للغرب وبين التنظير الكاذب للحوار. ولعل الغرب قد عقد غير ندوة من أجل تسويق هذه الفكرة. إذ تجلى ذلك فيما يعرف بمؤتمرات حوار الأديان اليهودية والنصرانية وكذا الإسلامية. </p>
<p>بالمقابل ترى أن الغرب ينهج الصراع وخطة الحرابة بدأبه المتكرر والممنهج على مهاجمة المسلمين وحضارتهم ويتجاوز هذا إلى افتعال الصراع والقلاقل تحت مسميات الإرهاب وغيرها، بل ويقلل من شأن المقدسات وينتقص منها. وهذا ما شهده الإعلام الغربي والعالمي من خلال الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وكيفية تعاملهم معها، وليس هذا وحسب، بل إن الاحتلال العسكري والهيمنة الاقتصادية على بلاد المسلمين في كل من العراق وفلسطين وأفغانستان والشيشان..، وكذا التدخل في شؤون عدة دول تحسب أن لها سيادة على أرضها، فنسمع بين الفينة والأخرى القصف والقتل في أماكن كباكستان ووزيرستان والصومال وغيرها. كل ذلك يفضح المستور ويكشف الوجه الخفي والحقيقي ويعري الغرب أمام مزاعمه للواهمين الذين أكلوا طعم التسامح والتقارب والتعايش. لأن الهجمة والحرب القائمة والإبادة المستمرة تسقط القناع عن الغرب. ومن جهة أخرى، فالحوار زعم ووهم وزيف لأن الغرب بعد أحداث 2001، نهج مسلكا في السياسة العالمية أنتج معه مشكلات زائفة في نمط التصنيف الدولي الزائف: من ليس معنا، فهو ضدنا كما أشار لذلك الكاتب طيب تيزيني في مقاله &quot;حوار الحضارات خارج التاريخ&quot;.</p>
<p>وهذا ما تراه الدكتورة زينب عبد العزيز في المقال الذي عنونته ب&quot;خديعة حوار الأديان إلى أين ؟&quot; فقالت فيه:</p>
<p>&quot;وأن عمليات إبادة المسلمين تتم على مرأى ومسمع من العالم وما من أحد يتصدى لها إلا كلاما؛ وأن عمليات التنصير تدور بصورة هيستيرية فى جميع البلدان الإسلامية بينما تغض حكوماتها الطرف عنها، إضافة إلى كل ما قام المسؤلون المسلمون بتقديمه من تنازلات، في حق الإسلام لصالح الغرب الصليبي المتعصب، لأدركنا فداحة الموقف، وخطورة ما يحاك لنا، والكآبة القاتمة التي نحن مقبلون عليها كمرحلة حاسمة في هذه الخديعة الكبرى..&quot;.</p>
<p>كما أن الغرب لم يحاول تغيير الصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين، سواء في كتبه أو مناهجه الدراسية، أم في قنواته الإعلامية &ndash; إسلاموفوبيا- بل انتقلت إلى سن شرائع مضادة ومحاصرة للتوجهات الإسلامية، وذلك بسن قوانين محاربة للإرهاب لكن المقصود في الأصل هو الإسلام، وتجميد الأرصدة للجمعيات الإسلامية، وسن قوانين منع الحجاب، ومنع بناء المآذن وغيرها من القوانين. فمثلا نجد قانون معاداة السامية كبل وحجَّر على كل من كتب أو شكك في محرقة &quot;الهولوكست&quot; وتوبع بجرم المعاداة للسامية. والغريب أن أكثر المنشورات مبيعا في المكتبات الغربية هي التي تسب وتتهجم وتتعرض للإسلام والمسلمين وكذا مقدساتهم وعاداتهم، وهذا كله باسم وتحت ذريعة حرية التعبير والرأي لديهم. أما نحن فلا حرية لدينا عليهم. </p>
<p>بالرغم من أن الكون مليء بالعقائد السماوية المحرفة والوضعية فهناك الشيوعية، والكنفوشوسية والبوذية والرأسمالية ، لكن الحوار الذي يريده الغرب دائما يحاول مجالسة وعقد مؤتمرات مع الديانة الإسلامية، دون غيرها من الديانات والمعتقدات، أكيد أن أسباب خفية تلح على الغرب أن يولي اهتمامه بالإسلام والمسلمين. لقد أصبح واضحاً أن حوار الحضارات فيه ما فيه من الأمور التي يخفيها الغرب عن محاوريه، مما لا يدع الشك لدى العقلاء من المسلمين فإن الحوار هو خديعة كبرى تمارسها علينا دوائر صنع القرار الغربي. ويتجلى ذلك فيما ذكره عبد الملك منصور حسن المصعبي في مقال &quot;الحوار الإسلامي مع الأديان التوحيدية الأخرى: الخلفيات و الآفاق&quot; فقال:</p>
<p>&quot;أما الملف الإستراتيجي، فيتعلق بالتصور الشائع في بعض الأوساط الغربية بكون الإسلام هو العدو الإستراتيجي الجديد الذي خلف الخطر الشيوعي، بالاستناد لما نلمسه اليوم من تنامي أنشطة الإرهاب والعنف التي تستهدف البلدان الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.&quot;</p>
<p><font color="#fa0309">والخلاصة</font> إن قضية الحوار بين الحضارات وهم وكذب وقع فيه المثقفون&nbsp; وأرادوا إيقاع الأمة فيه بحسن نية أو عن غير حسن نية، والثابت تاريخيا أن فكرة صراع الحضارات فكرة حتمية موجودة منذ أن بدأت تتشكل الجماعات، ولا تكاد تسلم منها حضارة قديماً وحديثاً. ولكن الملفت في الحضارة الغربية أنها تعامل المسلمين بسياسة مزدوجة، سياسة الحلوى في يد والذبابة في اليد الأخرى، وما حوار الحضارات التي تفرضها دوائر الغرب السياسية والثقافية إلا جزء من سياسة&nbsp; عامة تخدمها هي بالدرجة الأولى.</p>
<p>ويمكنك أن نجمل بعض الأهداف التي تبطن النوايا الغربية وهي كالآتي:</p>
<p>- ترسيخ فكرة أوروبا المسيحية.</p>
<p>- اعتراف علماء المسلمين بالديانات الأخرى المسيحية واليهودية.</p>
<p>- تقديم مزيد من التنازلات للجانب الكنسي.</p>
<p>- اعتراف الغرب بنا هو اعتراف وجود لا اعتراف الشرعية.</p>
<p>ونختم بكلام الأستاذ محمد سبيلا وهو يقول في إحدى مقالاته &quot;صراع أم حوار الثقافات؟&quot;</p>
<p>&quot;ولا يبدو في الأفق أن هذه السيطرة ستزول، بل إن السيطرة ستستديم، وستتقوى وستشمل مجالات لم تشملها من قبل، والتخلف والتبعية والضعف ستظل&bull; مادام هناك تفاوت فهناك حوار صم، حوار الغالب &quot;مع&quot; المغلوب، حوار إملاءات وضغوط أكثر مما هو حوار إصغاء وتفاهم. لكي يدرك العالم الإسلامي القدرة على الحوار وإمكانية الحوار ولغة الحوار يجب أن يكون في موقع المحاور الحقيقي، أي في موقع الكيان الذي تسمع كلمته في هذا العالم الذي هو عالم القوة&quot;.</font></span></span></span></span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://tagui.maktoobblog.com/1512123/%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>مـشـاريـع الـنـهـوض الإسـلامـيـة : مـقـاربـة وصـفـيـة - الجزء 2</title>
		<link>http://tagui.maktoobblog.com/1512099/%d9%85%d9%80%d8%b4%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%86%d9%80%d9%87%d9%80%d9%88%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://tagui.maktoobblog.com/1512099/%d9%85%d9%80%d8%b4%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%86%d9%80%d9%87%d9%80%d9%88%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 07 Feb 2011 03:08:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد طاقي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://tagui.maktoobblog.com/?p=1512099</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
تتمة للمقال السابق
+ سؤال الهوية عند المسلمين بالغرب:
وبديهي أن نجد أنفسنا نطرح سؤال الهوية ؟ لأن سياق الحديث عن الظاهرة الإسلامية في العالم عموما والغرب خصوصا، حيث أن الواقع لا ينفك بمعزل عنها. إذ أن استجابة المسلمين في الغرب وتعاطيهم مع الثقافة هناك، يجعلهم ينقسمون إلى أصناف حسب تقسيم د.صلاح عبد الرزاق (بحكم تجربته والعيش [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large">تتمة للمقال السابق<br />
+ سؤال الهوية عند المسلمين بالغرب:<br />
وبديهي أن نجد أنفسنا نطرح سؤال الهوية ؟ لأن سياق الحديث عن الظاهرة الإسلامية في العالم عموما والغرب خصوصا، حيث أن الواقع لا ينفك بمعزل عنها. إذ أن استجابة المسلمين في الغرب وتعاطيهم مع الثقافة هناك، يجعلهم ينقسمون إلى أصناف حسب تقسيم د.صلاح عبد الرزاق (بحكم تجربته والعيش في هولندا) فقد أعطى تصنيفا كالآتي: قسم يرفض الثقافة الغربية، وقسم يذوب في الثقافة الغربية، وقسم يتكيف مع الغرب عبر تطوير الفكر الإسلامي.(1)<br />
لهذا فالفئة الثالثة التي أرادت أن تتكيف مع واقعها في الغرب حاولت البحث عن منهج أو وضع ثقافي ينسجم مع تشكيل ثقافة مشتركة تسمح لهم بالاندماج في البيئة الغربية دون قطع الصلة بالمبادئ والأفكار الإسلامية.<br />
بيد أن الهوية لدى المهاجرين تتفاوت بما تشمله مكوناتها: مكونات ثابتة ومكونات نسبية متغيرة بمعنى آخر تتكون من ثوابت وأخرى قابلة للتغيير.<br />
&quot;ويعتبر الدين واللغة من الثوابت الراسخة ، بينما تكون المكونات الأخرى من عادات وقيم وطرق تفكير قابلة للتغيير في الشكل الإيجابي الذي تحدده حركية المجتمع وتفاعله بمحيطه الخارجي&quot;(2). ونفس الشيء قد ذهب إليه من قبل محمد عابد الجابري الهوية الجامعة والهوية الصغرى، وهذه المكونات عموما لا تعدو أن تخرج عن اللغة والدين والذاكرة والقيم والذوق إلخ. وفي كل الأحوال فالمبادئ الإسلامية تحكم المسلم أينما حل أو ارتحل باحترام البلد المضيف في ثقافته وقيمه وقوانينه.<br />
في حين أن السؤال من نحن ؟ أو سؤال الهوية؟ عند بعض المفكرين مثل ما ذهب إليه المهدي المنجرة أنه سؤال قد تحول إلى سؤال ترفي، فالسؤال الحقيقي هو سؤال البقاء. باعتبار المعركة الأساسية تراجعت من معركة هوية إلى معركة وجود وبقاء. (3)<br />
كما أن البعض الآخر اتجه في فقدان الهوية &quot;وهكذا فإن التوزان قد اختل في صورة نهائية: فمن جهة هناك سيطرة وقوة وعدوان واستثمار، ومن جهة ثانية هناك سلبية وقصور وموقف دفاعي وشلل. لم تعد المسألة مسألة حوار بين الحضارات، بل هي تدمير حضارات محلية (مختزلة إلى حدود الفولكلور) على يد الحضارة التي غدت حاليا شاملة وكونية&quot;.(4)<br />
بل اعتبر شايغان الصيني أن جميع القيم التي تراكمت عبر آلاف السنين، وكل الجهود التي بذلت في سبيل تثقيف الروح والنظرة إلى العالم، قد غدت فجأة مجرد أوهام. بل إن عصيان الإنسان في تطويع ذاته مع الغرب وتشبته بما يؤمن به يتولد عنده في الغالب حالة الشيزوفرينيا مما يقع له الانقسام. (5)&nbsp; من قبيل هذا نفسه قد كتب فيه منير شفيق حينما طرح فكرة مجتمعان تحت سقف واحد وتاجر أم تاجران؟ مثقف أم مثقفان؟ وقد أعطى رؤيته حول المجتمع العربي الإسلامي المنشطر، فإذا ما تفسخت مرتكزاته العقدية والفكرية سيصبح مجتمعا يتخبط في حالة هجينية. (6)<br />
هذه الطروحات فهي كثيرة، وما تناولته حول قضية الهوية لكنها تظل موضوع تقاطع كبير تتصارع فيه الأفكار، ومما عمت به الإشكالات والاختلافات والسؤالات والتنظيرات حوله. وفي هذا أيضا تتحقق معادلة التعددية واختلاف وجهات النظر بين المفكرين وبين الإيديولوجيات وبين المواضيع التي لها ارتباط بالهوية.<br />
ولكن المسلمين القاطنين بالغرب يتميزون إلى حد كبير عن غيرهم رغم التحديات ورغم الاحتشام في الفعل عبر الحقول التكنولوجية والسياسية والاجتماعية والثقافية فإنهم يقومون بدور حضاري وتاريخي أكبر مما يتصورونه. (7)&nbsp; <br />
وفي هذا تعتبر الظروف التي يعيشها المسلمون في أنحاء العالم مواتية أكثر من ذي قبل للصدح بالحقيقة الغائبة ونشر الثقافة الروحية التي يفتقدها الكثيرون في الغرب، والشاهد على هذا ذاك العطش الكبير للانتماء الروحي عند الغربيين وتأثرهم بسلوك الإنسان المسلم الحسنة.<br />
ويسعى في ذلك المسلم الرسالي للعمل بالمعادلة السلوكية &quot;حاربوا الناس بالمحبة&quot;، ونتيجة لهذا تأثر الكثيرون من الغربيين نساء ورجالا بسلوك معين أو موقف ما، ففتح نوافذ الدهشة والاستغراب عند هؤلاء إلى أن وجدوا تلك الحقيقة، مثل ما حدث لروجي غارودي ومراد هوفمان وسيف الله كورز(قس هولندي) وغيرهم، بسبب موقف عابر من مسلم تسبب لهم في اعتناق الإسلام.<br />
وفي هذا يبقى سلوك أي مسلم محسوبا على الإسلام إما بالسلب تنفيرا أو بالإيجاب تحبيبا. ويتضاعف ثقل المسؤولية على عاتق المسلمين بالغرب ويتحملون أتعاب المعركة الحضارية، لأنهم يتحركون في ملعب محاط بالأشواك وسياجات مسننة وأرضية ملغومة.. بل المسلمين في الغرب خطواتهم محسوبة وحركاتهم كلها عليها الأنظار. فالمحك هو التمثل بسلاح الأخلاق والسلوك الإسلامي المتبصر الذي يسلب القلوب والعقول معا.<br />
قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} النور55.</p>
<p>
الهوامش :</p>
<p>(1)&nbsp; انظر كتاب &quot;الأقليات المسلمة في الغرب، قضايا فقهية وهموم ثقافية&quot;،صلاح عبد الرزاق، ص: 184 _ 192، ط1/ 2007، دار الهادي بيروت.</p>
<p>(2)&nbsp; مقال &quot;حول مفهوم الهوية ومكوناتها الأساسية &quot;، إبراهيم القادري بوتشيش.</p>
<p>(3)&quot; الإهانة في عهد الميغا إمبريالية &quot;، المهدي المنجرة، ص: 185، ط3، 2004، مطبعة النجاح ، الدار البيضاء.</p>
<p>(4) &quot;أوهام الهوية&quot;، داريوش شايغان، ترجمة: محمد علي مقلد، ص: 8_9، ط1، 1993/ دار الساقي بيروت.</p>
<p>(5) &quot;أوهام الهوية&quot;، داريوش شايغان، بتصرف، ص: 19.</p>
<p>(6) انظر كتاب &quot;قضايا التنمية والاستقلال في الصراع الحضاري&quot;، منير شفيق، ص: من 38 إلى 64، ط2/1992، الناشر.</p>
<p>(7) انظر مقال &quot; المسلمون في أوربا بين الأخذ والعطاء&quot; ، أحمد عروة، مجلة المنعطف، ص: 109، العدد :2، 1991.</span></p>
<p style="text-align: justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify">&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://tagui.maktoobblog.com/1512099/%d9%85%d9%80%d8%b4%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%86%d9%80%d9%87%d9%80%d9%88%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>مـشـاريـع الـنـهـوض الإسـلامـيـة : مـقـاربـة وصـفـيـة - الجزء الأول</title>
		<link>http://tagui.maktoobblog.com/1512091/%d9%85%d9%80%d8%b4%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%86%d9%80%d9%87%d9%80%d9%88%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%80/</link>
		<comments>http://tagui.maktoobblog.com/1512091/%d9%85%d9%80%d8%b4%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%86%d9%80%d9%87%d9%80%d9%88%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 07 Feb 2011 03:06:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد طاقي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://tagui.maktoobblog.com/?p=1512091</guid>
		<description><![CDATA[

لطالما بحث المتخصصون في تقويم وتحليل أسباب الفشل التي طالت مشاريع النهوض هنا وهناك، بدءً بتجربة &#34;محمد علي&#34; حاكم مصر إلى جانب تجارب عديدة متتالية في محاولة للاستنهاض والوقوف أمام التكالبات الغربية، فقام العديد من الرجال وقد أسسوا لأفكار وحركات تغييرية إصلاحية&#160; كمحمد عبده وجمال الدين الأفغاني ومهدي السودان ومحمد بن عبد الوهاب وعمر المختار [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><br />
</span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large">لطالما بحث المتخصصون في تقويم وتحليل أسباب الفشل التي طالت مشاريع النهوض هنا وهناك، بدءً بتجربة &quot;محمد علي&quot; حاكم مصر إلى جانب تجارب عديدة متتالية في محاولة للاستنهاض والوقوف أمام التكالبات الغربية، فقام العديد من الرجال وقد أسسوا لأفكار وحركات تغييرية إصلاحية&nbsp; كمحمد عبده وجمال الدين الأفغاني ومهدي السودان ومحمد بن عبد الوهاب وعمر المختار والأمير عبد القادر وعبد الكريم الخطابي وكذا حسن البنا وغيرهم. لكن كل المحاولات هاته يمكن القول عنها أنها باءت بالفشل والإجهاض المبكرين..<br />
في الظرف الراهن هناك مشاريع متعددة يروم أصحابها إعادة المحاولة من أجل الفكاك والتطلع إلى مستقبل مشرق.. ولعل أصحاب هذه المشاريع في محاولاتهم يحاكون نوعا معينا من التجديد، وينطلقون في الآن ذاته من الثوابت الشرعية والأصول المرجعية، ويختلفون في بلورتها من خلال التحليل والتطبيق مع مراعاة الخصوصيات لكل حسب ما فرضته طبيعة المرحلة.<br />
&nbsp; - مشاريع نهضوية كبرى:<br />
نجد كل من خالص جلبي وجودت سعيد يدعوان لمشروع أكاديمية &quot; السلم والعلم&quot;، وطارق سويدان لأكاديمية &quot;صناعة القادة&quot;، ومالك بن نبي قد أسس للمشروع الثقافي من خلال الشهود الحضاري، وعبد الوهاب المسيري&nbsp; بتفكيكه للخطاب الغربي الامبريالي عبر طرح مشروعه &quot;من المادية إلى الإنسانية الإسلامية&quot;، والمهدي المنجرة رائد الاستشراف المستقبلي وهو يطرح مشروعه &quot; التنوع الثقافي مفتاح البقاء في المستقبل&quot; لأن الصراعات المقبلة ستكون ذات مصدر ثقافي على حد تعبيره، أما مشروع طه عبد الرحمان ينطلق من &quot;التفكيكية إلى البنائية&quot; كما هو معلوم من كتاباته في نقد وتفكيك الحداثة الغربية ووضعه للحداثة الإسلامية كبديل، في حين محمد عابد الجابري قد بنى مشروعه على نقد العقل العربي وإعادة كتابة التاريخ في قضايا التراث، ولا يحيد عنه في هذا المنحى عبد الله العروي صاحب مشروع&nbsp; &quot;القطيعة الابستمولوجية مع الماضي&quot;، أما محمد أركون ذهب &quot;للقراءة الموضوعية للنصوص الشرعية&quot;. ونجد الشيخ يوسف القرضاوي وهو ينتمي للفئة الوسطية والاعتدال قد أسس للمدرسة الموسوعية، وقد ذهب عصام العطار قائد حركة الطلائع الإسلامية إلى طرح مشروع &quot;الإسلام كبديل&quot;، وكذا المفكر علي شريعاتي في مشروعه النهضوي الكبير &quot;العودة إلى الذات الإسلامية&quot; وإعادة صياغة الذات اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا على منحى حقيقي للإسلام. في حين قد أسس محمد إقبال لفكرة المشروع العرفاني الصوفي، وعن فريد الأنصاري بعد أن أرسى قبل موته لمشروعه التربوي السلوكي &quot;من القرآن إلى العمران&quot;..، وغيرها من المشاريع الكبرى التي تحتاج الدراسة والتحليل ثم التطبيق.<br />
في مقابل هذه النخب الإصلاحية التي بنت في الغالب مشاريعها على أسس الإسلام، نجد المدارس الغربية وفلسفاتها المتنوعة قد تجسدت في واقع الأمر عبر نتائج علمية وتكنولوجية. وفي هذه الحصيلة المعرفية نجد من مثل بعض الإيديولوجيات التي ساهمت في مسيرة هذا الغرب، مثل ما تتلخص في وجودية سارتر ومثالية أفلاطون ومنهجية ديكارت ومادية الجدلية لماركس ووضعية أوغست كونت وعدمية نيتشه ووهمية هيجل وصدامية هنتغتون وتحليلية فرويد ومشارب فلسفية أخرى بنيوية ونفسية وعقلانية وميتافيزيقية وحداثية إلخ، ساهمت كلها في بناء منظومة مرجعية شكلت اعتقادا في ذهنية الإنسان الغربي أجابت بشكل أو بآخر عن حاجياته. ومن هنا مكن الغرب لذاته بهذا الزخم والتنوع والثراء الثقافي على مساوئه وعلاته، لكنه نجح وتطور. ونجاحه هذا كان بسبب نشأة هذه الاتجاهات كلها في البيئة التي قد ظهرت فيها وترعرعت في تربتها الأصلية وما يتماشى مع طبيعة الإنسان الغربي في قيمه ومبادئه ومعتقداته.<br />
إن مشاريع النهوض الإسلامية الحديثة بما تتميز به من جدة وطفرة، فإنها تسوقنا نحو الحديث عن نماذج لما تشكله من أبعاد مغايرة تماما، ولا سيما أن هناك مشاريع نهوض إسلامية ناشئة من أعماق الغرب أسس لها أبناء جلدتهم من المفكرين والساسة والعظماء تنظيرا وتحليلا وتجديدا..، هؤلاء الذين دخلوا في الإسلام وأسسوا لشعار المرحلة وهم يفرضون تجديد بعثة الإسلام الذي يسطع من الغرب، وأصبح المسلمون في أوربا وأمريكا على إثرها قادة لتجديد الحضارة متجهين بها نحو الشرق. كما هو في توقع العديد من المفكرين تأكيدا على عالمية هذا الدين من غير أن ينحصر لجنس أو قوم أو مكان.<br />
بالتالي لا يمكن المرور هكذا عن عظماء غربيين تشربوا الثقافتين معا وعرفوا مكمن القوة والضعف عند كل من الغرب والشرق، فأسسوا لانطلاق مشاريع جديدة كان لها الفضل العظيم والتأثير المنقطع النظير في أوساط الغرب شكلت فتوحات إسلامية هائلة. كما عبر عن ذلك المفكر الألماني المسلم مراد هوفمان في سلاسة التوسع الإسلامي بقوله: &quot;إن الانتشار العفوي للإسلام هو سمة من سماته على مرِّ التاريخ؛ وذلك لأنه دين الفطرة المنزّل على قلب المصطفى&quot;. واعتبر أن استعمار العرب قد أدى لاعتناق الصفوة من المسلمين حضارة الغرب، ولكنهم في الوقت نفسه فقدوا أسس حضارتهم الخاصة، ليكونوا مستهلكين للحضارة الغربية التي لا يستطيعون إتقانها، فأصبحوا في النهاية محبطين وممزقين بين حضارتين. (1 )<br />
ومن المؤكد أن أمثال هؤلاء العظماء من الغرب وهم يراكمون تجارب النهوض الإسلامية بما تتسم به من عالمية وتكاملية وشمولية بغض النظر أين ظهرت ومتى وكيف؟. وظلت هذه الشخصيات بارزة إلى يومنا هذا تؤثر في الغرب كما في الشرق.. فنجد أمثال : مالكوم إكس (ملك شباز)، ومحمد أسد (ليوبولد فايس النمساوي من أصل يهودي)، وموريس بوكاي الجراح الفرنسي صاحب الكتاب الفذ &quot;الكتب المقدسة على ضوء العلم الحديث &quot;، وروجي جارودي، ويحي عبد الواحد (رينيه جينو الفرنسي)، وطارق رمضان، وعلي عزت بيغوفيتش، ومراد هوفمان الألماني، وآن سوفي السويدية وغيرهم الكثير ممن دخلوا الإسلام وساهموا ولا زالوا في توطئة لبناء هادئ وتوغل رزين وإقناع ثابت.<br />
ويكفي ههنا تواتر البشرى الصادقة في ظهور هذا الدين على العالمين قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل، عزا يعز الله به الإسلام، وذلا يذل الله به الكفر)).( 2)<br />
لهذا من العبث إعطاء حلول في قوالب جاهزة تجمع بضعا من الأفكار محلية كانت أم مستوردة، أو اختزال نهضة ما في مشروع فردي مختل مجزئ، أو فرض نمط معرفي بقوة الإكراه والغصب، أو استهلاك لأنماط إيديولوجية معينة ومحاولة إسقاطها في عوالم غير التي ظهرت فيها، أو الأخذ بحلول تتجافى مع طبيعة الصراع وفهم ميكانيزماته، وغيرها من الاعتبارات، فإنه لا يمكن أن تتحقق هذه المشاريع النهضوية بمعزل عن وجود ضوابط أساسية تتسم بالموضوعية والرؤية الشمولية والنسق التكاملي والتصور السليم ثم البدء بعدها بالإنجاز والتطبيق والتقويم والتصحيح. دون أن ننسى لذلك أهمية القيادة في هذا البناء استنادا لأحاديث نبوية شريفة &quot;إن العلماء ورثة الأبياء&quot; وقوله صلى الله عليه وسلم:&quot;إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها&quot;. وهو دال بالتبع على معنى الإحياء. فبَعْثُ المجددين إنما هو إحياء للأمة، ونفخ لروح القرآن فيها من جديد، حتى تعود إليها الحياة، وتنخرط من جديد في صناعة التاريخ!.. هذا المعنى العظيم تؤكده بصائر القرآن العظيم، وبشائر السنة النبوية، وحركة التاريخ!( 3)<br />
وعليه فإن التجديد رهين بالفكر الإسلامي لأنه &quot;تفاعل بين عقل المسلمين وأحكام الدين الأزلية الخالدة&quot;(4 ) وقد أمسى الفكر الإسلامي اليوم فكرا تجريديا، خرج من التاريخ جملة واحدة، وظل في مكان علوي لا يمس الواقع، فنحن في واد والفقه الإسلامي في واد آخر..(5 ) على حد تعبير حسن الترابي. وأن الدين لابد أن يتفاعل مع واقع الناس، وأن الفكر الديني محصلة التقاء الحكمة الإلهية بالطبيعة البشرية. (6 )<br />
وكذلك مبدأ التكامل في المرجعيات والطرائق والأفهام، لأن التربية بمعنى تربية السلوك فهي بدون علم ستفضي إلى خلل، ومعرفة دون قيم فهي اعوجاج، وأخلاق بلا عمل تهاون، فلابد من الجمع بين المشارب المعرفية السابقة الذكر وتكاملها.. تربوية، تاريخية، فلسفية، اجتماعية، تحليلية، فكرية، سياسية، منهجية، بيئية، اقتصادية، فنية ، وحتى ديموغرافية كذلك. حتى لا نسقط في التجزيء المفاهيمي الضيق، ولا نسقط في مفاهيم جدليات الجدل، أهو البدء بالقاعدة أم القمة، أو بالحاكم أم المحكوم، بالسياسة أم الثقافة، بالذات أم الآخر، بالأسلمة أم الأنسنة، بالسلطة أم المعرفة.. وغيرها من النقاشات والمقاربات التي ترهق العقول والنفوس حسب اعتقادي. <br />
ولاشك أن أزمة المجتمعات العربية والإسلامية الراهنة تعود إلى غياب هذه الوحدة الشعورية والنفسية والاجتماعية، وغياب وحدة المقاصد والأهداف، كما تعود إلى تضارب التصورات والرؤى حول القضايا المصيرية المرتبطة بالتنمية والتحرر والاستقلال، باختصار إنها أزمة هوية وأزمة مرجعية. (7 )<br />
فالقضية متعلقة بالإنسان وفعله أكثر مما هي متعلقة بالحيطان والجدران على قول الأستاذ بنحمزة مصطفى، باعتبار الإنسان هو القضية. والاستثمار الرابح يتجلى في بناء هذا الإنسان لأنه القضية الكبرى للوجود. <br />
ومن البديهي حينما فقد المسلمون بوصلة المنهج واختلطت عليهم الأولويات ضاقت بهم رحاب الحضارة، وظلت تتقادم عليهم إلى أن انسلت من بين أيديهم ومن تحت أقدامهم، إلى جانب ذلك كله تنامي وتطلع الغرب إلى ثروات الأمة.. ولهذا لا أجد في خلجاتي مثل تعبير الداعية عمر عبد الكافي يقول: &quot;نمنا في النور، واستيقظ غيرنا في الظلام، وإن المخلص في كفره ينتصر على المزيف في إيمانه&quot;.. والمسلم عموما ما لم يشغل نفسه بالحق شغلته بالباطل. <br />
ذلك أن المفكر أبو يعرب المرزوقي يدعوا وينصح الأمة في كتاباته إلى تحوير إستراتيجية الصراع من معركة مناجزة إلى معركة مطاولة، لأن امتلاك القوة الروحية التي تنتج المادة، باعتبار القوة المادية فهي التي تنتج الضعف الروحي بعد طول صراع ويأس. إذ أن نقل الحرب من مناجزة إلى مطاولة كفيل بحسم الصراع للمسلمين بعد طول صبرهم ومصابرتهم في خوض العراك مع الغرب المادي. ويمكن العودة لهذا الكلام بتفصيل لمقاله تحت عنوان: &quot;إستراتيجية النصر الحتم&quot;( 8). وهو في نظري محق في طرحه لأن من ينظر لشريط كندي مترجم( 9) يحكي عن الإسلام بأنه سيحكم العالم&#8230; وسأذكر بعض مما جاء فيه من المعطيات التي تثلج صدر كل مسلم. يقول الشريط:<br />
&quot; أنت على وشك أن تشاهد تقريرا خطيرا عن الديموغرافيا العالمية المتغيرة حاليا.. بحسب البحوث العلمية الحديثة فإن أي ثقافة ما، تحتاج إلى 2,11% كحد أدنى لمعدل الإنجاب في كل عائلة، لتتمكن تلك الثقافة من الاستمرار في الوجود لمدة 25 سنة على الأقل. إن أي ثقافة لا تمتلك هذا الحد الأدنى سيكون مصيرها التراجع والاندثار الحتمي.<br />
أثبت التاريخ بأن ثقافة تمتلك معدل مواليد يبلغ 1,9 % لن تتمكن من الانتشار نهائيا.<br />
&#8230; بعبارة أخرى لو ولد مليون طفل فقط في عام 2006 فسيصعب تزويد القوة العاملة في المجتمع بمليون فرد بحلول 2026.<br />
وبهذا يؤدي إلى انكماش عدد السكان لثقافة ما إلى انكماش اقتصادها واندثار تلك الثقافة نفسها في النهاية.<br />
&nbsp; في عام 2007 كانت معدلات المواليد في معظم الدول الأوربية كما يلي :<br />
+ فرنسا 1,8%<br />
+ انجلترا 1,6%<br />
+ اليونان 1,3%<br />
+ ألمانيا 1,3%<br />
+ ايطاليا 1,2%<br />
+ اسبانيا 1,1%<br />
إذن فالقارة الأوربية برمتها والمكونة من 31 دولة فإن معدلات المواليد 1,38% فقط. الأبحاث التاريخية تخبرنا أن هذه الأرقام يستحيل عكسها .. <br />
فخلال السنوات القليلة أوربا التي نعرفها اليوم&#8230; ستختفي من الوجود. بالرغم من ذلك نجد أن التعداد السكاني لأوربا لا ينقص، لماذا ؟؟ الجواب: وجود الهجرة، أو بالأحرى الهجرة الإسلامية.<br />
من بين مجموع الزيادة السكانية في أوربا كلها منذ سنة 1990 فإنه تساوي 90%. وسبب هذه الزيادة هي الهجرة الإسلامية.<br />
ولنأخذ مثال فرنسا التي تبلغ معدلات المواليد فيها 1,8% يقابلها في العالم الإسلامي 8,1%. في جنوب فرنسا واحدة من أكثر الأماكن المزدحمة بالكنائس في العالم تحتوي الآن على مساجد أكثر من الكنائس. <br />
30% من الأطفال بين سن 20 فما تحت مسلمون، في المدن الكبيرة مثل نيس، مارسيليا وباريس تبلغ 30% ويتوقع أن ترتفع إلى 45% بحلول سنة 2027م، مما يعني بأن خمس سكان فرنسا سيكونون من المسلمين.<br />
خلال 39 سنة فقط سوف تصبح فرنسا جمهورية إسلامية&#8230;&quot; (10 )<br />
الشريط ذكر إحصائيات عن تزايد المسلمين بكل من ابريطانيا وروسيا وهولندا وبلجيكا، ويحذر الشريط في نفس الوقت الغرب بأن العالم يتغير&#8230; وقد آن الأوان لنستيقظ. <br />
وقد يتبين لمن يتوقف ويتدبر ما جاء في هذا الشريط وهاته الأرقام، بأن: <br />
1_ الصراع الحضاري انتقل من أرض المسلمين في الشرق إلى أرض الغرب، وأن الحرب القائمة في بلاد المسلمين انتقلت رحاها في الدول الاستعمارية.. وهذا لعمري يعد مكسبا بحد ذاته.<br />
2_ الصراع القائم لا يقتصر على العدة الحربية ولا على النسف ولا على القتل للبقاء، إنما يتجاوز ذلك إلى حرب ديموغرافية تقوي المد الإسلامي.<br />
3_ مؤشرات أن التجديد الإسلامي القادم من الغرب واضحة ومقبولة بتزايد عدد المسلمين من جهة، وتزايد مراكز العمل والبحث والدراسات الإسلامية من جهة أخرى.<br />
الجميل في هذا كله أن الغرب حارب الحجاب والمآذن هنا فانتقلت رحاها هناك، حارب النسل هنا فتزايد لديه هناك، حارب الغرب ما كان يدعيه بالانغلاق والعزلة هنا فتحول انفتاحُ المسلمين هناك حِرْبَة لانتشار الإسلام.. بل ما قام به هذا الغرب من نهب ونقل للثروات هنا أصبح ينعم بها إخوان لنا هناك. وإن تقويض الهوية وضرب الانتماء هنا فهو يتشكل ويتنامى هناك، لهذا يجب أن ينظر المسلم إلى ما هو إيجابي في بعض المسائل دون قنط أو تشاؤم، في أن الله هيأ أسبابا للتمكين لهذا الدين. <br />
فالإسلام من خصائصه يتميز بالفطرة والدينامكية والانتشار والكونية وكذا الواقعية، كلما تم تضييق الحصار والتشديد عليه كانت له القدرة أكبر في التغلب على المعيقات، وكثيرا ما ينظر إليها الغرب كلغز على حد تعبير مراد هوفمان.(11 )&nbsp; <br />
قد أورد علي عزت بيغوفيتش كلاما في كتابه المثير&quot; الإسلام بين الشرق والغرب&quot; يقول: ( إن الإسلام لم يأخذ اسمه من قوانينه ولا نظامه ولا محرماته ولا من جهود النفس والبدن التي يطالب الإنسان بها، وإنما من شيء يشمل هذا كله ويسمو عليه: من لحظة فارقة تنقدح فيها شرارة وعي باطني&#8230; من قوة النفس في مواجهة محن الزمان..من التهيؤ لاحتمال كل ما يأتي به الوجود&#8230; من حقيقة التسليم لله..إنه استسلام لله.. والاسم إسلام!) (12 ) <br />
مؤكدا على أن الإسلام طريقة حياة أكثر منه طريقة تفكير. <br />
وقد جاء في كتاب &quot;ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟؟!&quot; لأبي الحسن الندوي، أن رسالة محمد عليه السلام، رسالة قوية واضحة مشرقة، لم يعرف العالم رسالة أعدل منها، ولا أفضل ولا أيمن للبشرية منها.( 13) وهو يتناول في ثنايا هذه الرسالة التي حملها المسلمون في فتوحهم الأولى قصة الصحابي( 14) الذي دخل على رُسْتُم عظيم كسرى، يلقي على مسمعه: &quot; نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام&quot;. <br />
وقد ذكر الشيخ يوسف القرضاوي القصة ذاتها، ابتدأ كلامه حولها فقال: &quot; غاية الإسلام بإجمال هي إخراج الناس من الظلمات إلى النور، وفسِّر الظلمات بما شئت من الجهل أو الشرك أو الشك أو الظلم أو الحقد أو غير ذلك، فلا حرج عليك، فكلها ظلمات، تظلم بها النفس، وتظلم بها الحياة معا. وفسِّر النور بما شئت من العلم أو التوحيد أو اليقين أو العدل أو الحب، أو غير ذلك فلا حرج عليك، فكله نور، تضيء به النفس، وتضيء به الحياة أيضا&quot;.( 15) </p>
<p>الهوامش : </p>
<p>1 -&nbsp; &quot;الإسلام كبديل&quot;، مراد هوفمان،ص: 51_ 52 ، ترجمة: عادل معلم، طبعة الأولى، سنة 1997، دار الشروق. وله كتب هي:&quot; الإسلام في الألفية الثالثة&quot;،&quot;يوميات ألماني مسلم&quot;، &quot;الطريق إلى مكة&quot;.<br />
2 -&nbsp; رواه أحمد.</p>
<p>3 -&nbsp;  &quot;الفطرية: بعثة التجديد المقبلة من الحركة الإسلامية إلى دعوة الإسلام&quot;، فريد الأنصاري، ص: 65، 2007 ، مكناس.<br />
4 -&nbsp;  &quot;تجديد الفكر الإسلامي&quot;، حسن ترابي، ص:4، الطبعة الأولى ، سنة 1993، دار القرافي للنشر والتوزيع، المغرب.<br />
5 -&nbsp; نفسه، ص: 11. <br />
6 -&nbsp; &quot;الفكر الإسلامي والتطور&quot;، محمد فتحي عثمان،ص:26، ط1/ 1990، دار البراق، تونس.</p>
<p>7 - مقال: &quot;مشروع النهوض بين الأمة والدولة _جدلية السياسي والثقافي&quot;، محمد أمزيان، مجلة المنعطف العدد:20، سنة&nbsp; 2002، ص:96.</p>
<p>8 - مجلة المنعطف، ص: 174_203، العدد مزدوج 23/24، سنة 2004.<br />
9 - في 25 أبريل 2009 قامت إحدى الجهات الكندية بدراسة وإنتاج شريط وثائقي مدته سبعة دقائق ونصف، يحذر من المد الإسلامي، موجود على الشبكة النت (يوتوب)، بعنوان: &quot;فيلم كندي مترجم يقول الإسلام سيحكم العالم&quot;. <br />
10 - انظر الشريط الكندي.&nbsp; <br />
11 - &quot;يوميات ألماني مسلم&quot;، مراد هوفمان،ص: 113، ترجمة عباس رشدي العماري، ط1، 1993، مركز الأهرام.<br />
12 - &quot;الإسلام بين الشرق والغرب&quot;، علي عزت بيغوفيتش، ص:374، تقديم : عبد الوهاب المسيري، ترجمة : محمد يوسف عدس، طبعة دار الشروق الأولى 2010.<br />
13 - &quot;ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟!&quot;، أبو الحسن الندوي، ص:241 _ 242، دار الغد الجديد، ط1، 2005مصر.<br />
14 - الصحابي: ربعي بن عامر.&nbsp; <br />
15 - &quot;الخصائص العامة للإسلام &quot;، يوسف القرضاوي، ص: 197، ط 7، مؤسسة الرسالة بيروت، 1989. </span></p>
<p style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large">&nbsp;</span></p>
<p style="text-align: justify">&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://tagui.maktoobblog.com/1512091/%d9%85%d9%80%d8%b4%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%86%d9%80%d9%87%d9%80%d9%88%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>لا استقرار بالمغرب إلا بالملكية وإمارة المؤمنين</title>
		<link>http://tagui.maktoobblog.com/1512083/%d9%84%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://tagui.maktoobblog.com/1512083/%d9%84%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 07 Feb 2011 02:59:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد طاقي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[شعب تحت المجهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://tagui.maktoobblog.com/?p=1512083</guid>
		<description><![CDATA[

كثيرا من المغاربة يتمنى حدوث ما يحدث بالوطن العربي، كي تنتقل عدوى احتجاجاته إلى المغرب، ربما للأسباب نفسها التي من أجلها تقوم الاحتجاجات في كل من تونس والجزائر والأردن من اضطهاد وفقر وتجويع وفساد بالمؤسسات وشطط في السلطة، واستحواذ أسر معينة على الثروة، وبطالة وهلم جر. 
وقد تكررت على مسمعي من عدة أشخاص في الشارع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><br />
</span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-SA">كثيرا من المغاربة يتمنى حدوث ما يحدث بالوطن العربي، كي تنتقل عدوى احتجاجاته إلى المغرب، ربما للأسباب نفسها التي من أجلها تقوم الاحتجاجات في كل من تونس والجزائر والأردن من اضطهاد وفقر وتجويع وفساد بالمؤسسات وشطط في السلطة، واستحواذ أسر معينة على الثروة، وبطالة وهلم جر. </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-SA">وقد تكررت على مسمعي من عدة أشخاص في الشارع العام وفي أماكن متفرقة، أن موعد ما حل بتونس من ثورة سيحل قريبا بالمغرب. ولا أدري خطورة هذا الكلام أو مداه في نفوس الناس وأذهانهم، فمثل القول بانتقال الثورة من تونس إلى المغرب دون تحديد، ودون معرفة لأية ثورة يجب أن تحدث بالمغرب. أيقصد بها إسقاط النظام &ndash; أي إسقاط الحكم - ؟ أم إسقاط الحكومة ؟ أم الهدف من الثورة تعديلات دستورية ؟ وأي نظام بديل يتوق له هؤلاء؟ لهذا يجب وضع النقاط على الحروف، دون ترك العنان لشهوة التمرد ودون ترك لجماح التغيير غير المحسوب في التفكير&nbsp; بتجربة شبيهة مثل ما وقع بتونس..</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-SA">وعليه فإن الرغبة في استنساخ تجربة تونس مسألة خاصة بتونس لأن حيثيات الحدث تختلف عن تفاصيل الحياة بالمغرب، وهذا لا يعني أن الحدث لن يقع ببلدان أخرى، بل إنما السر في ثورات الشعوب هو تلك المفاجئة في الاحتجاج والمفاجئة في الطريقة، لأن كيفية تغيير السلطة مسألة قد تحدث لكن الطريقة قد تختلف باختلاف طبائع الشعوب والمناطق.. </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-SA">وفي هذا العالم الذي يعد عالما للانتقالات والتحولات فإننا لا نتوقع طبيعة هذه الثورات سلمية كانت أم دموية، ثورات احتجاجية في الشارع أم ثورات داخل المؤسسات، ثورات في تغيير الحكامة أم ثورات على الحكم&#8230; </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-SA">وبالتالي من المستبعد أن يحدث بالمغرب مثل ما حدث بتونس.. لاعتبارات عدة: أهمها أن بالمغرب نظام حكم مؤسس على بيعة شرعية، فلا استقرار ولا أمان إلا بنظام الإمارة، لأنه الضمان الوحيد لعدم حدوث أي فتنة طائفية وإيديولوجية وقبلية. وهو سد منيع لمن يطمع بالاستيلاء على السلطة. كما أن المغرب يتمتع بحريات مهمة لا تتمتع بها شعوب عربية كثيرة.. </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-SA">فيكفي هاته المشاكل الاجتماعية سوى إصلاحات وإرادة في التغيير من أجل تحسين الأوضاع. </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-SA">&nbsp;فإذا كان الغرض من قيام ثورة إصلاحية بالمغرب، فالأساس منها أن تكون مطالب اجتماعية، ثم المطالبة بتغييرات داخل الحكومة، قصد القيام بإصلاحات في قطاع القضاء والتعليم والصحة والخدمات والتشغيل والإعلام والسكن. وهذه المطالب في التغيير تغنينا عن فتنة تدوم لا قبل للمغرب بها. لأنه لو يحدث ما حدث بتونس لا قدر الله، لظهرت حرب بين اليساريين والإسلاميين والحركات الأمازيغية والانفصاليين والانتهازيين والإقطاعيين.. وبين الأطياف نفسها التي تنطلق من نفس المرجعية لوجود فصائل شقيقة وتيارات متعددة ومختلفة في ما بينها. </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-SA">وإلا ما زادت هاته الثورة المستنسخة التي ينشدها البعض، إلا استفحالا للفتنة والفساد واستباحة للدماء وعدم الأمن والاستقرار.. فكما قيل قديما: &quot; سلطان غشوم خير من فتنة تدوم&quot;. وليس معنى هذا أن الحكم بالبلاد فيه غشم وجور وظلم وقتل.. باعتبار أن السلطان لم يستبح قرية ولا هو قتل جورا، ولا استحل دما، ولا هو جهر بالفسق، ولا قال بإلغاء الشريعة.. </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-SA">بل إن الظلم والفساد الواقع يقوم به الطبيب والأستاذ والقاضي والوزير والموظف والبواب والصحفي والطالب والدركي والجزار.. وكل من لم يقم بواجبه على أكمل وجه&#8230; </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-SA">فالثورة الحقيقية هي المطالبة برأس هاته الأحزاب الفاسدة والأسر الثرية التي تستحوذ على النفوذ والمال. والتحدي الكبير هو كيفية حماية الثوابت الدينية والوطنية ممن يطالبون بإلغاء الشريعة وإبدالها بشرائع وضعية.</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-SA">فلن يصلح البلاد إلا بما صلح به الشعب، ولن يصلح آخرها إلا بما صلح أولها، ولن يصلح راعيها إلا بما صلح من رعيتها. فالأزمة هي أزمة إنسان، فلو قام الوزير بعمله وقام الطبيب بعمله، وقام كل مسؤول بما يحتمه عليه ضميره لما ظهر هذا الفساد والشطط والظلم.</span><span lang="AR-SA" dir="ltr"> </span><span lang="AR-MA">&nbsp;لأن المغرب لا يعاني أزمة حكم بل يعاني أزمة حكامة وتدبير. ولا يعاني أزمة ثروة بل الأزمة هي تقسيم الثروة، كما أنه لا يمر بأزمة سياسية بل هي أزمة ساسة. &nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-SA">إن ما حدث في تونس لا ينبغي استنساخه بالمغرب، هذا لا يعني أنني لم أؤيد ثورة التونسيين، بل فرحت لها وأثمنها، لكنها لا تصلح كتجربة بالمغرب. </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://tagui.maktoobblog.com/1512083/%d9%84%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>المترجلات من النساء</title>
		<link>http://tagui.maktoobblog.com/1512077/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://tagui.maktoobblog.com/1512077/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 07 Feb 2011 02:54:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد طاقي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[شعب تحت المجهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://tagui.maktoobblog.com/?p=1512077</guid>
		<description><![CDATA[     

إن الموضة بارعة في صنع المترجلات من النساء، سارت العديد من النساء تقلد الرجل في كل شيء، تقلده في الكلام وطريقة حديثه، وتقلده في المشية، وتقلده في اللباس، وفي ذوقه وطباعه كذلك&#8230; بعض النساء لا تكاد تفرق بينهن وبين الرجل سوى شكلا، لأن المضمون رجل في جسد أنثى. جنس جديد [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><!--[if gte mso 9]&gt;-->     <span style="font-size: x-large"><br />
</span></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">إن الموضة بارعة في صنع المترجلات من النساء، سارت العديد من النساء تقلد الرجل في كل شيء، تقلده في الكلام وطريقة حديثه، وتقلده في المشية، وتقلده في اللباس، وفي ذوقه وطباعه كذلك&#8230; بعض النساء لا تكاد تفرق بينهن وبين الرجل سوى شكلا، لأن المضمون رجل في جسد أنثى. جنس جديد لا هو برجل ولا بأنثى ولا بخونثة، جنس يمزج بطبائع الرجل وهيئة الأنثى.. كأن المرأة سئمت دورها الوظيفي والأنثوي، وهي تبحث بكل السبل كي تقلد هذا الرجل في كل شيء. والمثير أن بعض المترجلات يردن تقليد الرجل حتى في كيفية التعامل مع الفتيات، يقلدنه في التحرش ببنات جنسهن، وفي فرض شخصيته وفحولته عليهن..</span></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">لم نفهم طبيعة هذا النوع الجديد، أهي عقدة نقص، أم موضة جديدة في تبديل الجنس، أم أن المغلوب مولع بتقليد الغالب؟..، التفسيرات متعددة والطرائق مبدعة والمترجلة واحدة. لهذا فمسألة التطلع لتبديل الجنس من أنثى لأنثى/رجل، أي التحول لجنس مزدوج لا يتقبلها النسوة أنفسهم، باعتبار ذلك إهانة ما بعدها إهانة. وبينما يرفضن صفة أنثى/رجل، بل إن نعتهن بالمترجلة لم تستصغها الأذهان والأفهام، في حين واقع الأجساد والأبدان يقول عكس ذلك كله. ومع أن المترجلات متشبثات بانتمائهن للجنس الأنثوي،&nbsp; ويظل اعتزازهن بالأصل مسألة حتمية.. لكن القضية يفسرها البعض أنها لا تعدوا أن تدخل إلا في إبراز الشخصية الصلبة والقوية، وفرض الهيبة والاحترام، بل منهن من يَُرِدْنَ أخذ نصيب من التَأمُّر والقيادة والزعامة. ومع أن التمشيط في أوضاع المترجلات فإنه تظهر تلك الإزاحة الجنسية من لباس وحركة ووظيفة. </span></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">وكل ذلك فقصة المترجلات هاته، نحو تطبيق نوع جديد من الموضة الجديدة في تنطع هاجن مشين يبرزه هذا التحول البيوثقافي، وأنّ تشبه هؤلاء النسوة بالرجال في تقليد صارخ. يصبح معه الانشطار الجنسي مسألة حديثة بأنواع الجنس، كما تصبح فيه الرجل/المرأة شخصان في جسد أنثى. علما أن المرأة هي نصف المجتمع فينطبق عليها هذا الانشطار فيعود هذا المجتمع الأنثوي نصفه أنثى محضا والنصف الآخر الرجل/المرأة أي الأنثى المترجلة. وعندما ظهرت هذه القابلية للاسترجال في صفوف النساء، بدأ السؤال، هل هي عبودية ؟ أم استعمار جنس لجنس ؟ أم استيلاب جنس لجنس؟ &nbsp;&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">وفي النهاية جنسان في جنس واحد، تبادل في الأدوار ورغبة في تحدي الفطرة دون لأي اعتبار أخلاقي أو فكري أو قيمي أو مراعاة للانتماء الجنسي. بعبارة أخرى، إنَّ المرأة خلقت لتكون امرأة، والرجل خلق ليكون رجلا، فمن أراد التشبه بالآخر فقد سقط في فقدان انتمائه وشخصيته، فصار شبيها بالغراب الذي أراد أن يقلد الحمامة في مشيتها فبدأ رحلته في التعثر والسقوط. لهذا نجد أشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، يلعن المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، وفي رواية أخرى لعن المترجلات من النساء. </span></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">لأن الأمر جد وليس بالهزل. ومثال ذلك شبيه بما عند الأطباء آخر الدواء الكي، وإذا استشرى السرطان في عضو كان العلاج هو الاستئصال. لهذا كانت اللعنة والحرمان من رحمة الله أشد عقوبة للمتشبهات لعل ذلك يُحدث وقعاً على النفس والقلب. </span></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="text-align: justify"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">وفي هذا تجنيب المجتمع من الكارثة والفوضى والانهيار، وتجنيب الحياة أيَّ انسلاخ أو تفسخ أو عبث، وتبقى طبيعة الأشياء كما خلقت دون تبدل أو تغير، حتى لا يعاني الجنس البشري، ويعاني الرجل اختلال التخنث، وتعاني المرأة أزمة الترجل.</span></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="text-align: justify"><span lang="AR-MA" style="font-size: 16pt"><span>&nbsp;</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://tagui.maktoobblog.com/1512077/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>العمالقة لا تلد الأقزام</title>
		<link>http://tagui.maktoobblog.com/1512063/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b2%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://tagui.maktoobblog.com/1512063/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b2%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 07 Feb 2011 02:45:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد طاقي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[شعب تحت المجهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://tagui.maktoobblog.com/?p=1512063</guid>
		<description><![CDATA[
لم نسمع قط أن أسدا ولد في سلالته عنزة أو ولد من صلبه خروفا، فسلالة الأسْدِ تبقى أسودا، والخرفان خرفانا..، لأن رحلة انتقال جينات كائن ما، تبقى هي ذاتها محافظة على نسلها. وإلا وقع الخلط في الكائنات، ثم يجري التشوه في صفة المخلوقات. بذلك اقتضت سنة الله في خلقه، أن يبقى كل على الحال الذي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: x-large"></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">لم نسمع قط أن أسدا ولد في سلالته عنزة أو ولد من صلبه خروفا، فسلالة الأسْدِ تبقى أسودا، والخرفان خرفانا..، لأن رحلة انتقال جينات كائن ما، تبقى هي ذاتها محافظة على نسلها. وإلا وقع الخلط في الكائنات، ثم يجري التشوه في صفة المخلوقات. بذلك اقتضت سنة الله في خلقه، أن يبقى كل على الحال الذي خلق عليه، فلا الحمار يصبح فيلا ولا الفيل يصبح زرافة. فتنشأ الحياة وكافة المخلوقات على الفطرة التي خلقت عليها دون تبديل أو تشويه أو تغيير.</span></span></p>
<p></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">سبحان من قدر ودبر فسوى ..</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">ومع الكشف ثبت أن الصفات والمحاسن تنتقل هي كذلك عبر الجينات أو ما يسمى بالخبر الوراثي. أي أن الخصلة والسلوك لها جانب في طبائع التوريث بالإضافة لتأثيرات البيئة والتنشئة الاجتماعية، وكذا تأثيرات العوامل الثقافية والاقتصادية والدينية فلها نصيبها كذلك. والحديث في هذا الموضوع مختلف فيه، يبقى السجال حوله مرتبط بمدى الصحة والثبوت أو التأكيد والنفي. ولا غرو أن الاتجاهات المعاصرة تنزع لوصف الإنسان ككائن له جسم وعقل ووجدان وأخلاق اكتسبها قبل الولادة تتطور مع مرور الزمن عبر الانتقال الوراثي..</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">ومهما كانت صحة ما قيل في هذا الموضوع، فإن بعض القصص من تاريخ سلفنا، قد تبرز أهمية إمكانية هذا الطرح.</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">فالقصص التي سأذكرها هي شهيرة على لسان معظم الخطباء والدعاة..،</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><b><span lang="AR-MA">فالأولى:</span></b><span lang="AR-MA"> كالآتي، حول هذا الرجل من السلف الذي كان يقوم على حراسة أحد البساتين، فدخل عليه صاحب البستان، فطلب منه أن يجلب له رمانة حلوة المذاق، فذهب هذا الحارس فجلب له رمانة، بعد أن تذوقها السيد وجدها حامضة المذاق، فقال له صاحب البستان، طلبت منك رمانة حلوة المذاق، عد واجلب لي رمانة أخرى، فجلب له رمانة ثانية فكانت كذلك تميل إلى الحموضة. فتعجب السيد من هذا الحارس متسائلا: أنت تحرس هذا البستان سنة كاملة ولا تعرف مكان الرمان الحلو من المر والحامض..&nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">فكان رد الحارس أغرب من السؤال؟ إذ قال له، يا سيدي أمرتني بحراسة البستان لا أن أتذوق الرمان.. فكيف لي أن أعرف الرمان الحلو من غيره..</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">فتعجب السيد من أمانة هذا الحارس وصدقه وإخلاصه. فطلب منه أن يتزوج ابنته، لما رآى منه الوفاء والصدق والخلق الرفيع، فأنجبا طفلا كان رجلا جهبذا عالم زمانه عبقريا في علمه يدعى عبد الله بن المبارك. </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><b><span lang="AR-MA">القصة الثانية</span></b><span lang="AR-MA">: عن الشاب الذي وجد تفاحة تطفو فوق ساقية المياه وقد جرفها السيل، اكتشف ذنبه بعد أن عض منها عضة بدون إذن صاحبها، فكان منه أن تبع مجرى المياه، وفي طريقه المحاذي لمجرى المياه قد وجد حائطا للبستان الذي تطل على جدرانه أغصان التفاح، الشبيه بالتفاحة التي قضمها بفمه. أراد أن يستسمح صاحب التفاح في قضم تفاحة بدون إذنه بعد أن جرفها سيل المياه وقد سقطت من إحدى أشجاره.. فما كان من صاحب التفاح أن رفض مسامحة هذا الشاب، لأن الرجل قال في نفسه هل يوجد في هذا الزمن شاب بهذه التقوى والخشية يتقي الله في عضة تفاحة.. </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">فقال صاحب البستان: شرطي الوحيد حتى أغفر لك مما اقترفت، وهو أن تتزوج ابنتي، فهي عمياء صماء وبكماء ومقعدة، فصدم الشاب لهذا الشرط الصعب والغريب، والذي إن هو قام بتنفيذه سامحه السيد على عضة التفاحة.. لكن الشاب فكر في هذا الموقف المهول، والمصيبة التي أوقع نفسه فيها، لكنه تأمل في العذاب، عذاب الدنيا فهو أهون بكثير من هول وعذاب الآخرة، فتساءل مع نفسه الطاهرة أفبسبب تفاحة قد أكلها بدون إذن صاحبها تسبب له شقاء خالدا.. </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">مما جعل الشاب يقبل بزواج هاته البنت، البنت الوحيدة لصاحب البستان.. </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">فلما دخل على زوجه هاته رأى فتاة جميلة من أجمل النساء، سليمة القوام لا عاهة ولا عيب فيها، فقالت له : إن أبي كان صادقا حين قال: أني عمياء صماء بكماء مقعدة، فأنا عمياء عن الحرام، بكماء عن الكلام في الحرام، وصماء عن الاستماع للحرام، وعمياء عن النظر في الحرام، ومقعدة عن المشي للحرام. </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">فكان أبي يبحث لي عن زوج صالح، فلما جئْـته تستسمحه في تفاحة. مخافة المعصية في أكلها حري بك أن تخشى الله في ابنته. </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">فكان من ثمرة زواجهما أن أنجبا الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت.</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><b><span lang="AR-MA">أما القصة الثالثة</span></b><span lang="AR-MA">: قد حدثت في عهد عمر ابن الخطاب، وهو يتفقد الرعية في جوف الليل، فلما أخذه التعب من كثرة التجوال جلس إلى جانب حائط، فسمع حوارا بين عجوز وابنتها، تطلب فيه العجوز من ابنتها أن تخلط الماء باللبن، فقالت البنت لأمها: ألم تعلمي بأمر عمر متوعدا بالعقاب، فقالت لها الأم: اخلطيه فإن عمر لا يرانا.. فردت عليها البنت: يا أماه إذا كان عمر لا يرانا، فإن رب عمر يرانا.</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA"> فعمر بن الخطاب سمع الحوار وأعجب بتقوى وورع الفتاة، فزوجها لابنه عاصم، فأنجب منها بنتا كانت هذه البنت هي أم الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز الخليفة العادل الذي حكم بعدله سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام.</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">من خلال القصص هاته التي يمكن استخلاص الكثير من القيم والإبداع في فن الحياة والنبل في سجايا النفس والطبع الراقي عن خلاف عادات الناس المشوهة. تؤكد أن النسل الطاهر ينجب نسلا شبيها في طهره. وهذا مما جعلهم يدخلون التاريخ تدوينا وذكرا واتباعا. لأن أي محاولة لفهم هذه الفلتات الجينية عبر أزمنة التاريخ قد يعتبرها البعض سوى مسألة لا تحيد عن معنى القضاء والقدر أو ما يسميها البعض الآخر ب &quot;الصدفة&quot; &nbsp;التي لعبت دورها في خروج مثل هذه النماذج.</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">لعل من لا يعرف عبد الله ابن المبارك أحد جهابذة الدين وعلومه، الذي تدخلت رمانة في بواعثه للحياة، ومن لا يعرف أبا حنيفة الفذ العبقري في إقناعه وحجته، الذي تدخلت تفاحة في جمع شمل والديه، ثم من لا يعرف عمر بن عبد العزيز، الذي كان اللبن سببا في صياغة أصوله السليلة والتي نسجت الرابطة الدموية من أجل حدوثه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">فالحقيقة أنه الجاهل بالتاريخ والجاهل بهؤلاء العظماء، فمن الصعب عليه الإذعان أساسا بأنهم أحفاد وأبناء عظماء قد عاشوا في الظل هم أنفسهم كانوا سببا مقنعا لخروجهم إلى هذا الوجود. </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">لعلي أميل إلى أن هؤلاء العظماء من صلب عمالقة ولدوا نتيجة التقاء جيني فريد شكل الطفرة البشرية التي قلما تتكرر.</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">لهذا يحرص الإسلام على الاختيار، اختيار الزوج لزوجه، من حيث الكفاءة والدين، باعتبار العبارة المقتطفة من الحديث &quot;فاظفر بذات الدين&quot; هي القاعدة التي تؤطر الاختيار، تمهيدا لتشكيل نطف بشرية تحقق الإنسان السليم القويم الصالح. &nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">وعندما ذكرنا هذه النماذج النوعية من عجائب السلف ليس ترفا فكريا أو انتشاء تاريخيا بالأمجاد أو اكتشافا جديدا في مفاهيم الوراثة لكي يتم البحث عن جينات وراثية من سلالات عريقة وفذة&#8230;، لكن القصد هو ترسيخ لمبدأ صلاح هذه الأجيال إنما بصلاح الأجيال التي سبقتها في الزمان والمكان، فلا يمكن أن نقول عن صلاح الأبناء دون أن نربت على تربية الآباء، فنفس الشيء تماما في المقابل عن سوء الأدب عند الأبناء دون أن نلجأ بالتفكير ولو تمعرا في سوء خلق آبائهم.. </span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal">
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">كما هو الحال في تلك الرمزية التوافقية حول هذا الشبل الذي هو ابن لذاك الأسد. فإن العمالقة من التاريخ طبعا لا ينجبون إلا عمالقة أمثالهم، قد يتسلل لهذه الطبقات من العمالقة أقزام يلوثونها بلوثات تقزم وتمسخ وتغير من طبائع الجهابذة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large"><span lang="AR-MA">وعليه، فإن الشعوب الإسلامية هاته التي تعطلت ملكاتها، ومسخت عقولها، واستلبت رغباتها، وقيدت معها إراداتها، وشوهت طبائعها، وانحرفت بذلك سلوكياتها. فهو من الصعب وسابق لأوانه الحديث عن صناعة تحويلها لشعوب حضارية عملاقة، ذلك أن الشعوب القزمية في تفكيرها ونهجها وتخطيطها واتجاهاتها تظل لا محالة قزمة لا يعترف بها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large">&nbsp;</span></p>
<p style="text-align: justify" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="font-size: x-large">&nbsp;</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://tagui.maktoobblog.com/1512063/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b2%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>

